عاجل

الرزاز: الحكومة ستبدأ فوراً بالإجراءات الدستورية لإقرار العفو العام

من أي معدن أنت

 من أي معدن أنت
الكاتب : د. زيد خضر
تطالعنا وسائل الإعلام  اليومية بأخبار كثيرة ومتنوعة ، بعضها نراه جيداً ويحمل صفات الكرامة والشهامة ، والانتماء للدين والوطن .. والبعض نراه سيئاً لا ينم عن ذرة انتماء لدين أو وطن وحتى إنسانية ..
 
من أي معدن صلب نفيس خلقت يا رجب الطيب ، ومن أي محضن تربوي نهلت  وأي رجال أفذاذ عمالقة ربوك ، حتى تقف في وجه العالم أجمع بما فيه من دول عظمى وتقول لهم : إن رسولنا أمرنا بعدم الظلم ، فيجب أن نحقق العدالة ولا نظلم أحداً ، من أي معدن خلقت  وأنت تحتضن المظلوم والمشرد ، أعطنا شيئاً من قوتك وعظمتك وعلمنا طريق العزة والشهامة .
 
بالأمس وفقني الله بأن شهدت احتفالاً في الزرقاء يتبرع فيه ورثة أحد المحسنين بمبنى لهم من عدة طوابق ، وبحي تجاري مميز ، لجمعية المحافظة على القرآن الكريم ، ليكون هذا البناء منارة يذكر فيها اسم الله كثيرا ،  لقد ترك هؤلاء الورثة الكرام ( آل عزت رامز ) رحمه الله ، متاع الدنيا الزائل وتاجروا مع الله ، فعلمونا الكرم والمروءة  والعزة .
 
شباب وشابات في عمر الورود يُعلمون القرآن الكريم ويتعلمونه ، ويقضون أوقاتهم في عمل الخير إما تلاوة وإما صلاة وإما تطوعاً لخدمة الدين والوطن والإنسان ، من أي معدن أنتم ، ومن أي كأس عز وشهامة شربتم .
 
من أي معدن أنت يا من تقف وتساند الاحتلال ضد أبناء شعبك ، وتشدد عليهم الحصار وتمنع عنهم الكهرباء ، وتهددهم يومياً بالويل والثبور ، ومن أي معدن أنت يا من تساند الظالم وتقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرق مسجد الضرار ، هل تشبه المسلمين المجاهدين الذين أنشأوا قلعة العزة في غزة بمسجد الضرار !
 
من أي معدن أنت يا من تجلب المرتزقة من أنحاء العالم ليقتلوا شعبك ، فيحرقوا الإنسان والحيوان ويبيدوا المدن والقرى ، وأنت تجهز على من تبقى بالكيماوي !
 
من أي معدن أنت يا من تقتل الناس المسالمين من أبناء شعبك ، وتضع بجانب الجثث السلاح حتى تقول أنهم كانوا إرهابيين !
 
ثبتنا الله وإياكم لنكون من أصحاب  المعدن الصلب النقي  الذي يأمر بالخير والعدل