حيدر محمود

حيدر محمود
الكاتب : فراس الطلافحه

إنتظرت فترة من الوقت لأكتب عن حيدر محمود وليسامحني أنني أكتب إسمه مجرداً من غير ألقاب فهو أكبر منها وتاريخه للمتبصر لا بد أن يشفع له من سقطة أو غضبة أو سمها ما شئت فهو قبل أن يكون شاعراً هو إنسان مخلوق من لحم ودم وأصله من تراب قد يستفزه ظلم وقع على إبنه ونحن العامة لا نعلم الحقيقة ونسير ونبني أحكامنا المطلقة والنهائية فقط من خلال ما يُنشر على المواقع الألكترونية والتواصل الإجتماعي فنظلم هذا ونشتم ذاك وننعته بأقبح الصفات ومن غير أن ندري .

 
إستبدلنا ألستنا وبما تنطق به بأصابع أيادينا وما نكتب بها من منشورات وتعليقات فيها الكثير من الظُلم لبعض الشخصيات وإغتيالهم على منصات الإعدام وكنا فيها الشهود القضاة والجلادون وحتى المجني عليهم .
 
لا أعرف حيدر محمود من السابق ولم ألتق به بالرغم أنني من المهتمين بالحركة الثقافية في الأردن والذي يعتبر هو أحد أعمدتها إن لم يكن هو الوحيد الذي لم يزاحمه أحداً من المثقفين على قيادتها للآن شئنا أم أبينا .
 
في كل مرة كان يقل الإنتماء لدي إتجاه الوطن من خلال ممارسات ظالمة ينتهجها البعض من الساسة كنت إلجأ إلى قراءة أشعاره وكنت أتسائل أي طُهر كان يضمه قلبه وكيف هي كانت حالته وهو يُفرغ ذاك الحب للوطن من خلال كلماته وأشعاره .
 
لا يجب بأي حال من الأحوال ولا نستطيع حتى أن نُلغي تاريخ الرجل ومواقفه فهو للآن لم تُسجل عليه آية قضية فساد في كل المناصب التي تبوأُها ولم نسمع بذلك وإن كان إتهاماً فلا أحد يستطيع أن يُشكك بنزاهته وحبه للوطن وللشعب والقيادة وللجنود والشهداء وقد كانوا دائما هم منازل قصائده والرابط الوحيد بين أشعاره :
 
أكرمُ الوالِداتُ من تَلِدُ الجُند .... وأغلى الأبناءُ فينا الجُند 
وأعز البيوت ماكان فيها .... من بينها مجاهدِ وشهيد 
مجدها المجد وهو باقٍ على الدهر .... وتَبلى الأيام وهو جديد