الأزمة مع قطر حلها سريعاً .. مصلحة خليجية وعربية

 الأزمة مع قطر حلها سريعاً .. مصلحة خليجية وعربية
الكاتب : طايل الضامن
نأسف لما نسمعه ونراه من تعميق للخلافات بين قطر من جهة،والامارات والسعودية والبحريبن من جهة أخرى، وتصاعدها إعلاميا بعبارات وصلت الى حد الشتيمة،أحزنت الأخ  والصديق وأفرحت الاعداء وما أكثرهم للأمة .
ساهمت الأزمة في نشر ثقافة الكراهية بين شعوب الخليج لبعضها، وعممت الخوف والقلق من المستقبل، والانتظار المريب، وبدا ذلك واضحاً على مشاركات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، التي عبرت عن مشاعر الشعوب بمنطقة الخليج العربي، فيما تتبارز فضائيات أطراف النزاع  بأقذع العبارات والفبركات، ولكن لمصلحة من ؟! .
 
منذ بداية الأزمة، والادارة الاميركية في واشنطن تصدر تصريحات متناقضة، فبينما أظهر الرئيس ترامب عدم تعاطفه مع قطر، واتهما بالارهاب بطريقة غير مباشرة، صدر عن وزارة الدفاع الاميركية تصريحات مغايرة تشيد بالدور القطري وبالعلاقات العميقة بين البلدين .
 
وفي خضم الأزمة واشتعالها، تمكنت وزارة الدفاع الاميركية من ابرام صفقة أسلحة كبرى بقيمة 12 مليار دولار مع وزارة الدفاع القطرية.
 
 وفي واقع الأمر ، الاميركيون يستغلون الظرف ويروجون بضاعتهم لتحقيق مكاسب كبيرة، وقد نجحوا بعقد صفقات أكبر مع دول خليجية أخرى ! .
 
ورغم دعم قطر للمعارضة السورية التي تخوض حرباً ضد الميلشيات الايرانية على الارض السورية، الا أن الازمة فتحت لايران موطئ قدم، في قطر ووجدت تربة خصبة، على دول الخليج سحب البساط من تحت اقدامها فوراً، وان لا تترك قطر، نافذة لها تطل عليهم من خلالها، فقطر ليست بحاجة الى مساعداتهم الغذائية ولا الدوائية ، لديها ما يكفيها لمدد طويلة، وعلى  الامارات والسعودية والبحرين ان لا يدفعوا بقطر باتجاه ايران أكثر من ذلك .. !
 
كما أن المعارضة السورية التي تدعهما الامارات والسعودية وقطر، أصيبت بحالة ضعف نتيجة الازمة ، وعملية استعادة درعا الى حاضنة الاسد تقترب كثيراً، وطرد داعش من الرقة ليس ببعيد ، ومخزون الارهاب "الدواعش" في سوريا سيتشتت  ويعيد صفوفه في مكان ما، ان تعمقت الخلافات فمنطقة الخليج ليس ببعيدة عنهم .. !
 
فالازمة، كما أتاحت للاميركيين فرصة عقد صفقات السلاح، واتاحت للايرانيين التقرب من قطر، فقد فتحت شهية أردوغان الى استعادة حلم الخلافة العثمانية وايفاد وزير خارجيته لعرض اقامة قواعد عسكرية تركية في السعودية، الامر الذي رفضته الرياض جملة وتفصيلا، ورفضها جاء خطوة في الاتجاه الصحيح .
 
واضح انه كما يقال المثل العربي " ان وقع الجمل تكثر السكاكين"، وان الطامعين في منطقة الخليج  كثر، وأي ضرر أو خلاف يعود بالضرر على الجميع، ويثير شهية الطامعين بالمنطقة الغنية بالنفط .
 
فالمنطقة كما هي غنية بثرواتها الطبيعية، غنية بحكمة أبنائها، والامة العربية تتنطر من خادم الحرمين الشريفين  الملك سلمان بن عبدالعزيز اتخاذ خطوة في نزع فتيل الأزمة، ورأب الصدع، وحل الخلافات بالحوار والتفاهمات، وان تكون عيدية يقدمها الى الامة قبل انتهاء الشهر الفضيل .
 
 

 

أكثر الأخبار قراءة