هل يعتبر تعيين شحادة وزير الدولة لشؤون الاستثمار ورئيساً لهيئة الاستثمار صحيح دستورياً ؟

هل يعتبر تعيين شحادة وزير الدولة لشؤون الاستثمار ورئيساً لهيئة الاستثمار صحيح دستورياً ؟
السوسنة  - رصد - أثار تعيين وزير الدولة لشؤون الأستثمار / رئيس هيئة الاستثمار، مهند شحادة، خلافاً واسعاً بين الاوساط القانونية في الاردن، نظرا لوجود إزدواجية في تولي المناصب العليا، بالرغم من وجود نصوص قانونية واضحة تحدد شروط التعيين.
 
خبراء في الدستور، بينوا أن تعيين شحادة ليكون وزير الدولة لشؤون الاستثمار ورئيس هيئة الاستثمار في ذات الوقت هو مخالف للدستور.
 
وإستند هذا الرأي على أن الدستور ينص على عدم جواز أن يتم الجمع بين وظيفتين في آن واحد ، سياسية و وظيفية ،فالوزير منصب سياسي ،ورئيس الهيئة منصب وظيفي .
 
عضو المحكمة الدستورية الخبير القانوني محمد الحموري، قال أن هذا مخالف للدستور ويجب إستدراكه فوراً، مبيناً أن مؤسسة تشجيع الاستثمار لا ينص قانونها على تسمية الوزير المسمى بالقانون، فلو أراد القانون ذلك لنصّ عليه .
 
وبين الحموري أن الوزير سيكون مسؤولاً عن نفسه ، فالهيئة تتبع للوزارة ، والوزير رئيس الهيئة ، فمن يحاسب من ؟ 
 
واشار الى  أن رئاسة الدائرة الإستثمارية عمل وظيفي والهيئات المستقلة تنص قوانينها أن يتولى المؤسسة الوزير المعني، وضرب مثلاً رئاسة وزير العمل لمؤسسة الضمان الاجتماعي مشددا انهما مختلفان تماما .
 
وأضاف:"مؤسسة تشجيع الاستثمار لا ينص قانونها على تسمية الوزير المسمى بالقانون".
 
وقال ان المادة 46 من الدستور تنص على ما يلي: "يجوز أن يعهد الى الوزير بمهام وزارة او أكثر حسب ما يذكر في مرسوم التعيين".
 
على العكس من ذلك، قال النائب خير ابوصعيليك أن تعيين مهند شحادة وزيراً دولة للاستثمار ورئيس لهيئة الاستثمار صحيح وفق النصوص الدستورية والقانونية.
 
واستشهد ابو صعليك بنص المادة  (22 أ)  من قانون الاستثمار رقم 30 لسنة 2014 والتي تقول  " يتولى ادارة الهيئة والاشراف على شؤونها رئيس يعينه مجلس الوزراء بناءا على تنسيب رئيس الوزراء لمدة اربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة ويحدد في قرار التعيين حقوقه و كافة امتيازاته و طريقة انهاء خدماته على أن يقترن قرار التعيين بالارادة الملكية السامية".
 
وبين ان النصوص الدستورية وضحت أن الملك هو رأس الدولة ( المادة 30 من الدستور) وهو مصون من كل تبعة و مسؤولية، والمادة 40 نصت على مراعاة أحكام الفقرة (2) من هذه المادة، التالي نصها  "يمارس  الملك صلاحياته بارادة ملكية وتكون الارادة الملكية موقعة من رئيس الوزراء والوزير او الوزراء المختصين، ويبدي الملك موافقته بتثبيت توقيعه فوق التواقيع المذكورة".
 
وأشار ابو صعليليك إلى أن فحوى الارادة الملكية جاء منسجماً و متسقاً مع النصوص الدستورية و القانونية.
 
وكانت الارادة الملكية السامية، قد صدرت الاحد، بتعيين وزراء ( النقل والتنمية الاجتماعية والطاقة والمعادن، اضافة الى وزارة شؤون الاستثمار) بعد تنسيب من رئيس الوزراء هاني الملقي، على اثر التعديل الحكومي الذي تم الاربعاء الماضي.