عاجل

تحديد موعد صرف رواتب القطاع العام والمتقاعدين

هل فقدنا البوصلة

هل فقدنا البوصلة
الكاتب : د. زيد خضر
الناظر لحال أمتنا العربية هذه يرى أموراً لا تسر صديقاً ولا تغيظ عدواً ، إنها أمور تفرح العدو وتغيظ الصديق إن بقي لنا نحن العرب صديقاً حقيقياً :
 
حكاماً عرب يمثلون دولاً وشعوباً يتقربون من عدو الأمة الأول الذي اغتصب الأرض ، ودنس المقدسات وحولها إلى نواد ليلية  ودمر ما تبقى منها ، وقتل النساء والأطفال ، وهدم البيوت على رؤوس أصحابها ، وأفسد شباب الأمة واقتلع الأشجار   بل يعتبرون هذا العدو صديقاً ويقدمون له الولاء والطاعة !
 
وفي الوقت نفسه يعتبرون من يقاوم هذا العدو ويريد تحرير وطنه ومقدساته وإعادة شرف الأمة عدوا وإرهابياً تجب محاربته .. يعتبرون من يشوه صورة هذا الدين ويحاربه صديقاً ناصحاً .
 
إن هؤلاء المتنفذون فقدوا البوصلة بحيث صار العدو صديقاً والصديق عدوا ، وأصبحوا لا يحبون الناصحين ، ولو اقتصر أمر فقدان البوصلة على  هؤلاء المتنفذين  لهان الأمر ، وقلنا أنهم يدافعون عن مصالحهم وكراسيهم أو أنهم غرس أجنبي في أرض الأمة يحاولون رد الجميل لمن غرسهم في هذه الأرض الطاهرة .
 
لكن المصيبة أيها السادة : أن تجد لهؤلاء أتباعاً وسحيجة يزينون لهم الباطل ويغلفوه بثوب الحق ، ويبررون لهم أخطائهم القاتلة ، إنهم ينتظرون أن ينالوا شيئاً من الكعكة المسمومة والممزوجة بدماء الأمة ، أن هؤلاء يرقصون على جراح أمتهم .
 
وثالثة الأثافي والطامة الكبرى أيها السادة : أن ترى لهؤلاء المتنفذين والسحيجة مناصرين من بعض العلماء والمشايخ الذي طالما سمعنا لهم فتاوي وخطب رنانة كانت تلهب مشاعرنا ، وترفع معنوياتنا حتى لو أمرونا بعبور نهر الأردن لعبرنا .  
هؤلاء المشايخ انجرفوا إلى خانة الأعداء وانقلبت موازينهم وأضاعوا بوصلتهم ، هؤلاء باعوا دينهم بدنيا غيرهم ، بالأمس كان هذا العالم بينهم يحترمونه ويقبلون يده وفجأة تحول إلى عدو إرهابي ، وببساطة أصبحت حركة المقاومة عندهم إرهابية مارقة .. ألهذه الدرجة وصلنا ؟ ماذا نقول لأطفالنا ؟ أنقول لهم لا تصدقونا فكل الذي كنا نقوله لكم عن المقاومة والثبات والشرف والعدل والفضيلة كذب ومحض هراء .
 
أيها المنبطحون : إن فقدتم البوصلة فنحن الشعوب لم نفقدها ،سندافع عن إسلامنا
 
ومصالح أمتنا وستبقى فلسطين والشام والعراق ومصر واليمن .. لنا ، وسيبقى عدونا الأول هو الصهيونية ومن آزرها .