من يحمي حقوق موظفي المستشفيات الخاصة؟

من يحمي حقوق موظفي المستشفيات الخاصة؟
الكاتب : المهندس رابح بكر

ما يزال بعض ارباب العمل يتعاملون مع العاملين لديهم على انهم عبيد وهم الاسياد والعودة الى عقلية الاقطاعي المتغطرس متناسين اننا في بلد يحكمها القانون النابع من مواد الدستور الذي يحمي الحقوق والواجبات حيث تفاجأ موظفو احد المستشفيات الخاصة القدامى وحديثي التعيين من الكوادر الادارية  وغيرها ومنهم ابنتي  في محافظة الزرقاء بطلب من الادارة بضرورة التوقيع على عقود عمل جديدة لمدة ثلاثة شهور بحدها الاقصى علما انهم موظفون مثبتون ومنذ سنوات لوجود صفقة بيع لاسهم الشركة كمطلب لاتمام الصفقة ولو على حساب حياة الموظفين وعائلاتهم علما ان غالبيتهم من خريجي الجامعات والكليات والمعاهد ويتقاضون الحد الادنى من الراتب ( 220 دينار مخصوما منه الضمان الاجتماعي والغيابات ) ولايقبضونه الا بعد مرور سبعة ايام على الاقل من الشهر الذي يليه وبعضهم يداومون ايام الجمع والعطل الرسمية  ولايحتسب لهم اجر اضافي ويستبدلونه بيوم عطلة عادية علما ان قانون العمل حدد اجرة العمل ايام العطل باجرة يوم ونصف عن اليوم العادي وبذلك فان اجرة نصف يوم تضيع عليهم بفهلوات الادارة ولايتمتعون باي تأمين صحي او علاج مجاني ولو في نفس المستشفى ويتم خصم اجرة اليوم الذي يغيبه الموظف لاي ظرف طارئ حتى لو تم الاتصال بهم وترفض الادارة خصمه من الاجازات السنوية ويمنع المغادارات الطارئة وهذه مخالفات للمستشفى بحكم قانون العمل حسب وجهة نظري ومع ذلك فالموظف قابل بهذا الظلم لقلة فرص العمل في الاردن  وقد حاولت الاتصال بوزارة العمل في عمان ومديرية عمل الزرقاء ولعدة ساعات ومحاولات  دون جدوى وبعد جهد جهيد اجابني احد موظفي مديرية التفتيش والشكاوي في الوزارة بانه على صاحب العلاقة شخصيا ولايجوز احد غيره ولا ولي امره  الذهاب الى مديرية العمل في محافظته لتقديم شكوى خطية ولايجوز الاتصال الهاتفي وذكرت له بانهم لايستطيعون المغادرة العادية فكيف اذا علمت الادارة  بان المغادرة لتقديم شكوى فقال هكذا هو النظام وكأن حال لسانه يقول اذا لم يذهب شخصيا عليه ان يبقى تحت رحمة تلك الادارة القمعية ونحن نتباهى باردننا الغالي بانه دولة القانون والمؤسسات فكيف سيتم معالجة وحماية حقوق هؤلاء المساكين الذين يجدون في هذه الرواتب وان كانت متدنية حجارة صغيرة تسند زيرا .

اتمنى من وزارة العمل والجهات الرقابية السرعة في انقاذ هؤلاء الموظفين قبل فوات الاوان بفصلهم او التوقيع على استقالاتهم تمهيدا لنظام العمل الجديد الظالم لان عهد العبودية والاقطاع انتهى وولى منذ زمن بعيد ولا يجوز العودة له تحت مسميات مختلفة .