عن تلوث البحر الميت - فايز شبيكات الدعجه

 عن تلوث البحر الميت - فايز شبيكات الدعجه
الكاتب : فايز شبيكات الدعجه
بدون إجراء فحوصات مخبريه وببساطة بالغة قال أمين عام سلطة وادي الأردن انه اتصل بالجانب الإسرائيلي لمعرفة ان كانت بركة البحر الميت لم تتلوث بمياه صرف سامة كانت تدفقت عبر قاع نهر جاف في جنوب إسرائيل مطلع الأسبوع الماضي  فأجابوه بأنها لم تتلوث فاقتنع صاحب العطوفة وسارع بدوره الى طمأنتنا وأنهى مهمته بكل سهولة ويسر وانقلب إلى أهله مسرورا.
 
لم يقابل كل هذا الخطر المحدق الا باستفسار خاطف ربما يكون برقية او مكالمة تلفونية ليقول بالحرف الواحد (تأكدنا من عدم وصول أي كمية من مياه الصرف السامة إلى بحيرة البحر الميت أو حتى قريبا منها).
 
هكذا زف إلينا الخبر وطوى صفحة الموضوع سريعا رغم أن وكالات أنباء عالمية تحدثت عن حدوث فيضان إثر انهيار جزء من جدار خزان يبلغ ارتفاعه 60 مترا في مصنع للفوسفات على الجانب الإسرائيلي مما أدى لتدفق 100 ألف متر مكعب من مياه الصرف عالية الحمضية في قاع ما يسمى بنهر «أشاليم» الجاف.
 
اكتفى بسؤال الإسرائيليين دون ان يكلف نفسه عناء الإيعاز بأخذ عينات وإرسالها للفحوصات المخبرية او حتى الإعلان عن ان الموضوع قيد المتابعة مع ان تسرب السيل السام عبر الصحراء احرق كل ما في طريقه من نباتات وحيوانات قبل التجمع مجددا بعد ساعات في بركة تبعد بضعة كيلومترات عن البحر الميت أدنى نقطة على سطح الأرض.
 
ونقلت وكالات الأنباء أن وزارة البيئة الإسرائيلية فتحت تحقيقا جنائيا مع شركة «روتم أمفيرت» والشركة الأم المالكة لها «إسرائيل للكيماويات» التي تنتج الأسمدة والبوتاس وتمتلك الحقوق الحصرية في الكيان الاسرائيلي للتعدين في البحر الميت.
 
ما لم يقنعنا صاحب العطوفة بإجراءات مخبرية رقابية يمكننا اعتبار مياه البحر الميت مسممة وغير صالحة لأي شكل من أشكال الاستخدام وربما تكون قد تلوثت او أنها في طريقها الى التلوث وان التسرب سمم السياحة الخارجية والداخلية وسيحرق الاستثمار والاقتصاد ايضا.