وزير العدل المغربي: النيابة العامة فتحت 66 تحقيقا حول التعذيب

وزير العدل المغربي: النيابة العامة فتحت 66 تحقيقا حول التعذيب

السوسنة - قال وزير العدل المغربي، محمد أوجار، إن النيابة العامة فتحت 66 تحقيقا في ملفات التعذيب، التي يقول معتقلو حراك الريف إنهم تعرضوا له نتيجة تدخلات قوات الأمن، معلنا أنه وجه بمتابعة القاصرين والمرضى في حالة سراح.

 
وكشفت جريدة "أخبار اليوم" الورقية أن محمد أوجار أدلى بهذه التصريحات، الأربعاء، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان في مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان).
 
66 تحقيقا
 
وأضافت الجريدة أن الوزير كشف معطيات جديدة تتعلق بـ"تعليمات أصدرها إلى الوكلاء العامين، حيث أصدر أمرا يقضي بتمتيع جميع القاصرين (الأحداث) والمعتقلين المرضى، بالسراح المؤقت وعدم متابعتهم في حالة اعتقال". 
 
 
وتابعت الجريدة، نقلا عن الوزير، بأن النيابة العامة أمرت حتى الآن بإجراء 66 خبرة طبية قضائية على معتقلي الحراك، مشددا على أن هذه الأبحاث تتمتع بالسرية المطلقة.
 
تقرير التعذيب
 
وكشف الوزير، كما تقول الجريدة، أن التقرير الذي خلصت إليه الخبرة الطبية التي أجراها المجلس الوطني لحقوق الإنسان على معتقلي حراك الريف، وخلص إلى أن ادعاءات ممارسة التعذيب ذات مصداقية، قد أحيل عليه من طرف المجلس قبل أن يتم تسريبه إلى الصحافة".
 
وسجل الوزير "أنه وجه تعليماته بشكل فوري إلى النيابات العامة المعنية بذلك التقرير، التي قررت ضم التقرير إلى الملفات المفتوحة للمعتقلين المعنيين".
 
وحرص أوجار على التوضيح أن الأمر يتعلق بتقرير طبي، "لكنه ليس ذا خبرة قضائية من الناحية القانونية، ورغم ذلك تفاعلنا معه وأحلناه على النيابات العامة، وتقرر ضمه إلى الملف".
 
شريط الزفزافي
 
وقال الوزير إن "الفرقة الوطنية للشرطة القضائية هي التي تتولى التحقيق" في فضيحة الشريط الذي نشر قبل يومين، ويظهر فيه أحد قادة حراك الريف، ناصر الزفزافي، في مشاهد مهينة له وحاطة بكرامته. 
 
وأوضح الوزير أن النائب والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، هو الذي أخبره بفضيحة نشر الشريط، وأنه سارع فورا إلى الاتصال بالوكيل العام، وأمره بفتح تحقيق في الواقعة".
 
الحكومة مظلومة
 
ونقلت الجريدة عم الوزير قوله إنه "يشعر بحيف كبير تجاه الحكومة والنيابة العامة؛ بسبب ما يتداول من معطيات ومعلومات حول التدبير الرسمي لهذا الحراك". 
 
وقال إنه "من المؤسف مواجهة صعوبة في إقناع حتى النواب البرلمانيين بما تقوم بها السلطات في ملف الريف، ومدى حرصها على احترام القانون وحقوق الإنسان".
 
 
وعبر الوزير -تضيف الجريدة- عن استعداده "للمثول أمام اللجنة في أي وقت شاءت، شرط إحاطة الاجتماع بالسرية التامة، نظرا لشرط السرية الذي يفرضه القانون على التحقيقات والأبحاث القضائية".  
 
وعبر الوزير أوجار عن اعتزازه بالنيابة العامة التي يتولى رئاستها مؤقتا إلى غاية شهر أكتوبر المقبل، قائلا: "وأعتز بقضاتها الذين كلما أصدرنا لهم أمرا ينفذونه فورا، والأمور ليست كما تبدو لكم في الفيسبوك".
 
وكان تقرير خبرة طبية أعده المجلس الوطني لحقوق الإنسان رصد وجود حالات تعذيب لـ33 معتقلا بين سجني الحسيمة (شمالا) والدار البيضاء (وسط).