يوم صيفي آخر - فاطمة يوسف

يوم صيفي آخر - فاطمة يوسف

 مرهقة انا ...  النعاس يثقل رأسي

محاولاتي للهرب من شيء لا أعرفه...

 

قلق ربما

 

أو لعله تعب

 

خوف من الصداع

 

أو مجرد شعور بالحر...

 

أكره الصيف .. لا أستطيع أن أحبه... أحب الشتاء .. الجو البارد الممطر أو المثلج لا يهم... ولكن لا أفضل الشتاء بدون مطر ... لا أحب الشتاء المجرد القاسي الذي يتسابق بقوة رياحه وبرودتها...

 

أحب القهوة

 

ارتشافها

 

رائحتها

 

وكل مشتقاتها...

 

احبها اكثر في الصباحات الأولى

 

أحبها مع لسعة برودة من حولي

 

احب تلك القشعريرة التي تنتابني كلما أمسكت بكوب من القهوة أو مشتقاتها في ذلك الجو البارد الممطر.

 

احب رائحة المطر

 

احب رائحة الملابس الثقيلة المكتنزة بالعطر

 

احب تلك اليدين الحانيتين الثقيلتين نسبيا على كتفي

 

احب شعور الاحتضان... شعور الحنية الزائدة

 

احب تلك الانامل المعتنى بها وبأظافرها

 

احب رائحة طلاء الاظافر

 

والعيون الجميلة المحاطة بالكحل وقليل من هذا وذاك

 

احب الشفاه المكسوة بلون قرمزي ... تلك الشفاه تبدو دافئة رغم برودة الجو

 

أحب أن أرتدي ملابسي التي يعلوها جاكيت طويل يتناسب معها وكأن الملابس حتى الحذاء والحجاب كلهم اتفقوا سويا على التألق.... أحب رائحة العطر التي تفوح بخجل .... أحب رائحة الهيل الذي يخطفني ليعيدني للقهوة...

 

ثواني الساعة لا تتوقف ولكني أشعر وكأني متفقة مع الزمن ... فكلما استقيظت باكرا وعدني بالا يسرع... واليوم يوفي بوعده كما يفعل دائما.... بدأت حركة السيارات في الشارع تزداد وكأنهن يسخرن من جمال الطبيعة يعزمن على تلويث هدوئها بضجيج دخان عوادمهن... اهن... أي السيارات نساء.. اذن فهذا يفسر ثرثرتهن الدائمة وازدحامهن الشديد في أماكن دون الأخرى....افتح عيناي .. أنه الصيف مرة أخرى ... عدت له سريعاً ... مخيلتي الجميلة نجحت مرة أخرى بتبديد لحظات من الصيف الذي أكره...