عاجل

الآن النتائج النهائية للإنتخابات البلدية واللامركزية

قمة نارية بانتظار المريخ السوداني في دوري الابطال

قمة نارية بانتظار المريخ السوداني في دوري الابطال

السوسنة - على النقيض من الظروف الصعبة التي خاض بها المريخ مباراتي الديربي في دوري الأبطال سيؤدي الأحمر قمة 30 أغسطس في ظروف أفضل من التي كان عليها حال الفريق في المباراتين اللتين خرج منهما بأربع نقاط كانت قريبة من وضعه في المرحلة التالية من البطولة الأفريقية لولا المؤامرة التي تسببت في إقصاء الفريق، المريخ عانى من نقص كبير وعدم جاهزية على مستوى اللاعبين وغاب عن آخر ديربي المهاجم بكري المدينة وشارك أكثر من لاعب في المباراة وهو بعيد تماما عن أجواء المباريات على غرار راجي كما دفع غارزيتو بأكثر من لاعب حديث عهد بالفريق مثل تالا ومارسيال وكان المريخ قد توقف عن أداء المباريات التنافسية فترة طويلة قبل ديربي الجولة الأولى من دوري الأبطال لتكون ظروف قمة أواخر أغسطس أفضل بكثير مقارنة بسابقاتها وهو ما يضع الأحمر على مقربة من الفوز في انتظار التوفيق فقط.

ثمة أمر أهم هو أن شخصية اللاعبين في الديربي من العناصر المؤثرة في تلك المباريات وأعلن الأحمر عن تفوقه الواضح بفضل شخصية نجومه القوية وتفوقهم الواضح على غريمهم، عوامل تفوق المريخ في الديربي المقبل تتوافر بكثرة عند الفرقة الحمراء وهو ما يجعل الكفة غير متوازنة في المباراة وهو ما يعزز من فرضية فوز الأحمر.
 
رحيل غارزيتو يساوي بين مدربي العملاقين
على الرغم من أن خبرة مدرب الهلال السابق نبيل الكوكي أقل من غارزيتو غير أن التونسي حفظ بعضا من التوازن الفني وهو مدرب تكتيكي من الطراز الرفيع وبخلاف خسارته من المريخ لم يخسر الكوكي أية مباراة مع الأزرق وبفضل أسلوبه الدفاعي الصارم وتكتيكه الفني المميز عاد الهلال بتعادل بطعم الفوز من النجم الساحلي ليغادر التونسي عقب القمة مؤكدا أن الاستقرار الفني في الهلال لن يتوفر قريبا وشهدت المنطقة الفنية في الهلال تغييرات حطمت كل الأرقام القياسية في حين أن المريخ وجد ضالته في غارزيتو.. الاستقرار وفارق الخبرة سيصب في مصلحة المريخ بدرجة لافتة إذ لا مقارنة بين سلمان وغارزيتو من حيث الخبرة والإمكانات وعندما يحين أوان الديربي سيكون غارزيتو قد وصل لمرحلة متميزة من تجهيز فريقه بينما سيكون بقاء الفرنسي في مصلحة الأحمر ويمنحه عامل تفوق إضافي يتعين على سليمان سد الثقوب الكبيرة التي أظهرتها مباراة الخرطوم الوطني وكان الكوكي يغطي عليها بأسلوبه البارع في وضع تكتيك كان حديث المحللين في فضائية بي إن سبورت الموسم قبل الماضي.
 
أفضل من ظروف مباراتي الأبطال
 
قياسا بالظروف التي مرت على المريخ في مباراتي دوري الأبطال أمام الهلال يعد موقف المريخ وظروفه في مباراة الديربي المرتقبة أفضل بكثير عما كانت عليه في المباراتين آنذاك والمعاناة الواضحة من عدم الجاهزية عطفا على الغيابات بسبب الإصابة وعدم الجاهزية الفنية ولم يكن المريخ يملك بدلاء جاهزين واكتفى غارزيتو بتغييرين أحدهما اضطراري عندما سحب كونلي المصاب وعوضه بصلاح نمر ثم اضطر غارزيتو لإشراك علاء الدين يوسف البعيد تماما عن اجواء المباريات ولم يكن على دكة البدلاء لاعب قادر على أحداث الفارق بسبب عدم الجاهزية.. وشارك في تلك المباراة بكري المدينة وهو يعاني من إصابة مؤثرة وفي مباراة الإياب في دوري الأبطال على ملعب المريخ غاب بكري المدينة أهم لاعب في الفريق على الإطلاق وكان تالا ومارسيال حديثي عهد بالفريق وقتها بينما شارك جمال سالم وهو غير جاهز بدرجة كبيرة لتكون ظروف مباراة الديربي في الثلاثين من الشهر المقبل هي الأفضل لكون الخيارات ستكون وافرة والجاهزية جيدة بالنسبة للاعبين كما أن الانسجام بين اللاعبين سيكون أعلى.. كما لا توجد أي ارتباطات خارجية. وسيكون التركيز فقط في الدوري الممتاز وبطولة الكأس.
 
خيارات وافرة في مختلف وظائف الملعب
 
طوال النصف الأول من الموسم لم تستقر تشكيلة المريخ بسبب زحمة الارتباطات والمشاركات المحلية والخارجية وضغط البرمجة وقصر الفترة الزمنية بين المباريات واضطر غارزيتو لإحداث تغييرات مستمرة على التشكيلة تفاديا للإرهاق غير أن الغيابات لم تتوقف وهو ما جعل الخيارات تتقلص في المباريات. ولم يحدث طوال الموسم أن خاض الفريق مبارياته بصفوف مكتملة وهو ما سيكون متاحا في الديربي المقبل بعد عودة كل اللاعبين وانضمامهم للتحضيرات في الفترة الماضية وبعودة السماني الصاوي ومحمد عبد الرحمن ستكتمل صفوف الفريق قبل القمة وهو ما لم يحدث في كل المباريات الماضية بما فيها مباراتا الديربي.. الخيارات والوافرة ستسهل مهمة المدرب كثيرا وستجعله ينتقي الأفضل والانسب ليدفع به في المباراة
 
ثلاث مباريات متفاوتة في القوة
لم يرتفع مستوى المريخ الفني وتظهر ملامح الفريق الحقيقية إلا بعد الجولة الرابعة في دوري الأبطال بعد أن أدى الفريق ثلاث مباريات في فترة مناسبة وشهدت مباراة الديربي تفوقا واضحا للمريخ.. كما ارتفع مستوى المريخ في مباراة نفط الوسط العراقي برسم الجولة الثالثة والأخيرة في البطولة العربية.. وستكون المباريات الثلاث في الدوري الممتاز والكأس مفيدة للاعبين سيما وأن التدرج سيكون حاضرا إذ سيواجه الأحمر مريخ التبلدي أولا قبل أن ينازل هلال الأبيض في الممتاز ومن ثم سيواجه الأهلي قبل أن يخلد للراحة 4 أيام ليواجه الهلال في الديربي المرتقب.
التركيز على الدوري
تشتت ذهن نجوم المريخ هذا الموسم جراء المشاركات الخارجية المتمثلة في البطولة العربية والأفريقية والدوري الممتاز وما يخرج اللاعبون من مباراة محلية حتى يجدوا أنفسهم مباشرة في أخرى خارجية وهو ما تسبب في عدم تركيزهم.. وبعد الوداع الأفريقي الحزين لظروف لا علاقة للمريخ بها والخروج من البطولة العربية بسبب التحكيم سيكون التركيز فقط في مباريات الدوري الممتاز وهو ما سيعزز دوافع اللاعبين ويجعلهم يقاتلون باستماتة لتحقيق الفوز في المباراة، تركيز نجوم الفرقة الحمراء سيكون في الممتاز فقط.. وتعد مباراة الديربي مفصلية اذ أن الخسارة قد تطيح آمال استعادة اللقب تماما ومبكرا جدا.. لكون الأزرق يجد مساندة كبيرة من التحكيم وهو ما كشفته الكثير من المباريات هذا الموسم وآخرها أمام الخرطوم الوطني والموسم الماضي الذي وجه فيه الحكام البطولة لمصلحة الأزرق في مباربات أثر فيها التحكيم على نتائجها بدرجة كبيرة. وربما لن يتعثر الأزرق بعد ذلك لتكون الدوافع الشخصية ورفع الغبن جراء الخروج من البطولة الأفريقية بمؤامرة واضحة واحدة من الدوافع الكبيرة التي ترفع احتمالات الفوز بالمباراة وتجعل الفريق في وضع نفسي جيد.
 
* الأحمر الأعلى كعباً والأوفر ثقة والأفضل في كل شيء
طوال خمسة مواسم ماضية أظهر المريخ تفوقا واضحا على غريمه الهلال ولم يترك له فرصة الفوز إلا في مباراة واحدة خاضها الأحمر في ظروف معقدة ومشاكل حاصرت الفريق بشدة وفي آخر ثلاث مباريات حقق المريخ الفوز في مباراتين وتذوق لاعبو الهلال الحاليون الخسارة من المريخ ألوانا وأصبح الأحمر عقدة بالنسبة لهم.. وشهدت مباريات الديربي تفوقا واضحا للمريخ حتى على مستوى الأداء كما تفوق المريخ على مستوى الأفراد وجودة اللاعبين وعلى المستوى الجماعي.. وظهرت شخصية المريخ بصورة أفضل بكثير من الهلال الذي يعاني بشدة في خطي الدفاع والهجوم والاطراف ولم تتغيير ظروف المريخ إلا للأفضل بدخول عناصر جديدة مثل محمد حامد التش ومامادو وأحمد آدم.