ماذا بعد انتخابات اللامركزية والأردن إلى أين ؟

 ماذا بعد انتخابات اللامركزية   والأردن إلى أين ؟
الكاتب : عبدالهادي الراجح
أشعر وأنا أتابع تسلسل الأحداث في الأردن في العقدين الآخرين  تحديدا وكأنني في قارب صغير  عرض البحر ووسط أجواء عاصفة ورعدية  وأمواج  عالية  جدا  وبالتالي أنا وقاربي (الوطن) نشعر بالخطر فالحكومات التي تعاقبت على الوطن منذ جريمة وادي عربه وزادت في العشرين عاما الأخيرة لدرجة اللامعقول  ، وكل حكومة  تأتي تنتقد سابقتها وتثبت على الأرض أنها أكثر منها فسادا ودعما للمحاسيب وكأن الوطن قد خلى من الكفاءات  إلا أبناء  فلان وعلان ومتعب ابن  تعبان الذي سقط في امتحان حقوق  الإنسان .
 
بالأمس القريب انتهت عملية  انتخابات ما يسمى باللامركزية والبلديات وسط غياب حكومي كامل إلا يوم الانتخابات لإعلان النتائج التي كثرت عليها الملاحظات وبعضها وصل لدرجة إلغاء  نتائجها كما حدث في منطقة الموقر  ومناطق أخرى قيل عنها وحولها الكثير ، رغم أنها أول تجربة لما يسمى باللامركزية في الأردن وأغلب شعبنا ليس لديه أي معرفة بتلك العملية وماذا تعني  .
 
 اليوم على أرض الواقع هناك انتخابات تمت سواء كانت صحيحة أو خطأ وكلفت خزينة الدولة ملايين الدنانير وهي تجربة كما نراها فاشلة بامتياز قبل أن تبدأ لسبب بسيط أن الحكومة المعنية بنجاحها نفسها كانت غائبة تماما والمأساة أن تدعي حكومة الكذب والنفاق  بان هذه الانتخابات أجريت بشفافية ونزاهة وأنها أي الحكومة كانت متواجدة  ولكن كما يبدو لشعبنا أنها لابسة طاقية الإخفاء  حتى لا يراها أحد لأجل خاطر النزاهة والشفافية  التي مل شعبنا من هذه الكلمات  التي ترددها كل الحكومات والحطابين في بيدرها من كتبة التدخل السريع  المرتزقة .
 
لقد انتهت الآن الانتخابات ولكن خيبتنا لم تنتهي من حكومة العبد المأمور ،  وجاء الآن وقت الاستحقاق ودفع الثمن ، وتلك المجالس أتكلم عن اللامركزية الفاشلة ستثبت  لنا  أن الحكومة إضافة لوقف التعيينات إلا لأبناء كبار المسعورين  قد أهدرت ملايين الدنانير لتجربة فاشلة كما تدل كل المؤشرات .
 
إن البلد اليوم في أزمة سياسية مركبة أزمة المديونية التي هي في حالة ازدياد نتيجة السرقة والنهب وسياسية التخبط  ، الأزمة مع دول الجوار حيث لا يوجد دولة عربية تثق بالسياسة الأردنية  ، وأزمة المعيشة حيث غلاء الأسعار وقلة الأجور  والأزمة السياسية  التي نسميها أزمة القرار الغائب  ، كل هذه القنابل الموقوتة قابلة للانفجار بأي لحظة ولأبسط الأشياء  خاصة في ظل سياسة الخنق والتضييق على الشعب  ثم أزمة حكومات فاسدة مفسدة لا تملك قرارات غير تعيين المحاسيب ومحاسيب المحاسيب   وتقديم وتأخير الساعة .
 
لذلك نرفع صوتنا عاليا كفى استهتارا  بشعبنا وقوته ومستقبله  ، ولا عزاء للصامتين .

أكثر الأخبار قراءة