ما بين مطرقة الحكومة وسندان النواب - فاروق العبادي

ما بين مطرقة الحكومة وسندان النواب - فاروق العبادي

 نواب يصرخون بطريقة( نشبع الحكومة شتما ارضاء لجمهور الناخبين ولتفعل الحكومة ما تريد ) ذرا للرماد بالعيون وتكفيرا عما اقترفته ايديهم بحق الوطن قبل شهر بالدورة الاستثنائية   والعادية ودفعا بالتشريعات نحو دولة علمانية ماسونية تمهيدا للانسجام مع مرحلة المشروع الصهيوني ابتداء بالكنفدرالية والبنولكس وانتهاء بان نصبح حديقة خلفية لدولة اسرائيل العظمى .

اما السلطة التنفيذية فقد اصبحت حكومة اشبه بشركة مقاولات تنفيذية لاجندة سياسية غير وطنية يتم وضع خطوطها العريضة الاقتصادية والمالية من قبل صندوق النقد الدولي الصهيوني وخطط تدمير الدولة الوطنية وبنيتها الاجتماعية من قبل المشروع الصهيوني تقوم بالدراسة والمطالبة به مراكز قوى مدعومة من المشروع الصهيوني ماديا واعلاميا وسياسيا من خلال  عملاءها في مراكز النفوذ مؤسسات مجتمع مدني ذات شكل وشخوص محلية ذوو انتماأت خارجية .
 
حكومة لا تختلف عن حكومات اخر العهد العثماني ( مرحلة التتريك ) وحكومات الاستعمار الانكليزي فهم ليس اكثر من موظفين لتنفيذ اوامر غير وطنية او شعبية .
 
نواب وحكومة اشبه بمجلس ادارة كل (المعين او المنتدب ) يبحث عن مصلحته الخاصة  خارج دائرة الهم الوطني الاردني  وخارج مألوف العمل المؤسسي وعرف اخلاقيات العمل العام الذي نشأت عليه الدولة .
 
هنالك حالة من انفصام الشخصية بين الدولة السياسية والحالة الوطنية يتعمق كل يوم بشدة ومعالجة ذلك جزئيا الاسراع باعادة طريقة نهج  وتشكيل الحكومات  وعدم التسارع بتنفيذ المشروع الصهيوني والمشاركة بتصفية القضية الفلسطينية  وتحول الدولة الوطنية الاردنية الى دولة مراكز قوى تحدد اجندتها مصالحها لا انتماءها الوطني ووقف استباحة الوطن بتحويله الى مخيم سياسي لاجندة خارجية ووطن بديل متعدد الجنسيات  يجب وقف هذه المؤامرة ومؤيدوها من ببغاوات المشروع الصهيوني لانها تدمر الوطن وتهدم مؤسسات الدولة وتعمق حالة انفصام الشخصية السياسي والاجتماعي .
 
سنبقى ابناء الاردن الوطن الاوفياء مهما ضاق الحال دون النظر الى المكسب المادي او المعنوي  سنبقى البلوط والسنديان الصامد عبر السنين المتمسك بجذور الوطن رغم كيد الاعداء وقساوة الظروف .