لماذا بورما (ميانمار) الان تطفو على السطح - ياسين البطوش

لماذا بورما (ميانمار) الان تطفو على السطح - ياسين البطوش

 هل التاريخ يعيد نفسه ونبقى نكرر نفس الاخطاء السابقة نحن العرب والمسلمين؟ وهل سنبقى الاداة التي يستعملها الغرب لتحقيق اهدافهم ومحاربة الدول الاخرى بدعم مالي واعلامي عربي اسلامي ودماء اسلامية من ارجاء العالم ؟!.

 
حتى تحارب امريكيا والغرب الاتحاد السوفيتي سابقا في افغانستان كان لابد من استعمال الاموال والدماء العربية الاسلامية وتسخير الاعلام للتوجيه لجعل الشباب العربي الاسلامي اداة لتحقيق اهداف الغرب، كما حدث فيما يسمى الربيع العربي الذي انقذ الاقتصادي الغربي والامريكي من اجل الدمار واعادة الاعمار واعادة تشغيل مصانع السلاح والاهم خدمة اسرائيل وجعل الدول العربية المحيطة بها في قمة الضعف والهوان والدمار والابتعاد حتى عن التفكير بالقضية الفلسطينية والتي كانت القضية المركزية لجميع الدول العربية والاسلامية حتى جاء الشتاء العربي المدمر ولم نعد نذكر قضيتنا.
 
كيف ستتخلص امريكيا و اوروبا من المتبقي من مسلحي الدواعش والنصرة والقاعدة وما يسمى بالمعارضة ، حتى لا يعودوا اليهم كون هذه الدول من البداية تريد التخلص منهم لذلك ارسلوهم الى دول الربيع العربي للخلاص منهم وبنفس الوقت تدمير وخلق الفوضى في هذه الدول ونهب اموالهم وثرواتهم ونفطهم وغازهم حتى في بعض الاحيان سلب كرامتهم، وذلك استغلال لسذاجة هذه الشعوب، حتى وصل بهم الحال لتجنيد اعلامنا والقنوات الفضائية العربية لتمرير افكارهم وبرامجهم في قنوات جعلوا منها اعجاز في عدد المتابعين لها حتى وصل الامر تصديق المشاهد لما يبث فيها وايضا التبرع بالتكاليف المالية لعملية الدمار.
 
الصراع في بورما عمره قرون حتى من زمن الاستعمار البريطاني ويقتل المسلمون ويذبحون ولا احد يلتفت لهم او يدافع عنهم حتى قنواتنا الاعلامية العربية المشهورة لم تطرق لهم لا من بعيد ولا من قريب، وخلال الفترة القصيرة السابقة اصبحنا نرى حملة كبيرة عبر القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي عما يحدث في بورما بشكل كبير جدا ، وانتشار الاخبار والصور والافلام بسرعة كبير علما ان جزء من كبير من هذه الحملة الاعلامية غير صحيح، حتى ان هناك بعض الدول عملت على الهجرة القصرية للمسلمين في بورما الى الدول المجاورة دون حدوث اي شي كما حدث مع الشعب السوري في بداية الارمة الذي تم تهجيره من المدن والقرى الى الدول المجاوره مقابل المال فقط للقيام بحملة اعلامية تخدم مصالح بعض الدول.
 
العملاق الهندي والعملاق الصيني لا بد من العمل على اشغالهم وخلق - ربيع اسيا- كما هو الربيع العربي لخلق الفوضى والدمار والقتل وتدمير اقتصادهم واشغال اسيا جميعها في مشاكل داخلية لخدمة اهداف اوروبا وامريكيا والتخلص من الشباب المسلم والعربي الذي انتهى دوره في العراق وسوريا وعدم السماح بالعودة لمن جاء من اوروبا وامريكيا خوفا من خلق فوضى او تنفيذ عمليات تفجير في مدنهم كما حدث في بعض الدول الاوروبية.
 
يعيد التاريخ نفسه تم محاربة الاتحاد السوفيتي سابقا بافغنستان بدماء المسلمين والاموال العربية ، ولان يحاربون الهند والصين بحملة اعلامية موجهه وقودها نحن بمواقع التواصل الاجتماعي ثم تبداء عملية الترحيل ونقل المقاتلون الى هناك للخلاص منهم اولا ثم لتحقيق الاهداف المخطط لها ، اما التكلفه فهم كثيرون الذين يتبرعون من الدول والافراد اما بحسن نية او مشاركة الكبار.
 
اللهم احفظ جميع المؤمنين على وجه الكرة الارضية واحفظ المسلمين في بورما من كيد اعدائهم وفرج عنهم وارحمهم برحمتك يارب.
 
 اللهم امين
 
ياسين البطوش