لوبوان: دعوات مستمرة بالجزائر تطالب باستقالة بوتفليقة

لوبوان: دعوات مستمرة بالجزائر تطالب باستقالة بوتفليقة

 نشرت صحيفة "لوبوان" الفرنسية تقريرا، تحدثت فيه عن الدعوات المطالبة باستقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من منصبه، خاصة بعد أن أعلن ستة جامعيين ومفكرين جزائريين، عبر صحيفة الوطن، أن حالة الرئيس الصحية لا تسمح له بمواصلة مهامه الرئاسية.

 
وقالت الصحيفة، في هذا التقرير، إن تلك الدعوات لقيت آذانا صاغية منذ عدة أسابيع، بعد أن تم إعداد عريضة في الغرض تطالب المجلس الدستوري بإقالة الرئيس من منصبه. واستند هذا المطلب على المادة 102 من الدستور الجزائري، واستجابة لتلك الحملة الشرسة التي شنها حزب الجيل الجديد المعارض، في نهاية آب/ أغسطس الماضي، عبر صحيفة الوطن.
 
وفي هذا الصدد، صرح المختصون في علم الاجتماع؛ محمد هناد، وعيسى قدري، ورتيبا حاج موسى، والمؤرخ دحو جربال، والكاتب مصطفى بن فضيل، والصحافي شريف رزقي، بأن ولاية الرئيس بوتفليقة شارفت على الانتهاء، قائلين: "نتوقع تنظيم انتخابات رئاسية خلال الأشهر القليلة القادمة".
 
وبيّن الموقع أن معدي تقرير "الوطن" ذكروا أن صحة الرئيس بوتفليقة في تدهور مستمر. وخير دليل على ذلك أنه لا يمارس أي وظيفة دستورية بشكل فعال وشفاف، بالإضافة إلى كونه عاجزا عن ملاقاة نظرائه من رؤساء الدول، ناهيك عن أنه لا يسافر إلى الخارج في شكل زيارات رسمية. 
 
كما ذكرت الصحيفة أن الرئيس بوتفليقة انتخب لأول مرة سنة 1999، ثم أصيب في سنة 2013 بسكتة دماغية أحدثت ضررا كبيرا في قدرته على الكلام والحركة؛ لذا ومع كبر سنه الذي تجاوز ثمانين سنة، تعالت الأصوات المشككة في قدرته على مواصلة مهامه. ولكن، لم يمنعه هذا من إعادة ترشيح نفسه والفوز في انتخابات سنة 2014، لتسلم عهدة رئاسية رابعة، محطما بهذا رقما قياسيا جديدا في الجزائر كأكبر رئيس يحكم البلاد.
 
وقالت الصحيفة إن بوادر تدهور صحة الرئيس بوتفليقة عديدة جدا، من بينها عجزه عن ملاقاة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ما اضطرها لتأجيل زيارتها للجزائر في شباط/ فبراير الماضي إلى وقت آخر. كما كان من المنتظر أن يجري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة إلى الجزائر، ولكن، بحسب المراقبين، تراجع عن هذه الزيارة لاحتمال ألّا يتمكن من ملاقاة نظيره الجزائري.
 
كما أشارت الصحيفة إلى عدم قدرة الرئيس بوتفليقة الجسدية على مواصلة مهامه، على الرغم من محاولة المحيطين به إيهام الشعب بأنه قادر على الترشح لولاية خامسة. ولكن يبدو أن غيابه عن المشهد السياسي يؤكد عجزه عن إتمام مهامه. 
 
وأوردت الصحيفة أن بعض المراقبين يرون أن ظهور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الفترة الأخيرة في المشهد الإعلامي لبضع ثوان، وعلى الرغم مما يحمله جسده من ملامح المرض وعلامات الشيخوخة، إلا أنه واصل الحكم بفضل قدراته الذهنية.
 
وأفادت الصحيفة بأن هذه الأصوات المنادية باستقالة الرئيس من السلطة بدأت في آب/ أغسطس الماضي بعد عزل رئيس الوزراء عبد المجيد تبون من منصبه، مع العلم أنه لم يمض على استلام مهامه سوى ثلاثة أشهر. على خلفية ذلك، رأى بعض المعارضون أنه يوجد حلف يستفيد من ضعف رئيس الدولة.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الأصوات المنادية بعزل الرئيس بوتفليقة بعلة ضعفه وقلة تأثيره تزعج كبار الشخصيات التي تطوعت لتدافع عن رئيسها. فقد صرح رئيس المجلس الوطني الشعبي، سعيد بوحجة، أن الاستغناء عن الرئيس يعد بمثابة دخول في المجهول، بينما أفاد رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، بأن "رئيس الدولة في صحة جيدة، ويمارس مهامه الدستورية بشكل طبيعي".
 
وفي الختام، ذكرت الصحيفة أن رئيس حزب الجيل الجديد، جيلالي سفيان، نعت الرجلين بالكذب. في المقابل، قال رئيس حزب طلائع الحرية علي بنفليس: "أرونا الرئيس... نحن لا نصدق إلا ما نرى، وإن كان الرئيس في صحة جيدة فليوجه خطابا قصيرا للشعب".