أمور ورثناها - باسله علي اسليم

أمور ورثناها - باسله علي اسليم
ابو بشار رجل ثري يسكن في حي راقٍ، وابو عبدالله رجل على باب الله، يعتبر ذلك البيت البسيط في الحي الشعبي ذي الغرفتين مملكته.
عندما يقرر اي واحد منا زيارة ابو بشار لابد وانه سيهتم كثيرا بالهدية التي سيأخذها معه، فقد ينتقي افضل انواع الشوكولاته او افخر انواع البقلاوه، اما عند زياره ابو عبدالله فسنكتفي بنوع من انواع الفواكه ان اخذناها معنا اصلا.
رغم ان ابو بشار رجل ثري ويستطيع شراء ذلك النوع من الحلويات، وقد يكون معتاد على تناولها اصلا، وأخذها كهديةٍ له لن يغير عنده شيء، وأما ابو عبدالله قد يمر عنها و يشتهيها ولا يشتريها لانه لا يملك ثمنها.
رغم ذلك الا اننا نصر في كل مره نزور فيها ذلك الثري ان نهتم بهديتنا، ولا نكترث ابدا بما سنحمل معنا الى ذلك البسيط و عائلته لماذا؟؟؟
سؤال يحيرني منذ زمن!
حتى أُضحيتك يستحقها من يشتهيها وينتظرها من سنةٍ الى أخرى، لا إبن عمٍ قادر قد يعتب، ولا جار قد يكون ما يرميه من طعام يطعم اسره باكملها. أمور ورثناها وأتمنى ان نغيرها.