ابعدوا ديننا عن سياستكم

ابعدوا ديننا عن سياستكم
الكاتب : د. زيد خضر
نشرت صحيفة " الزمان " المصرية ، التي تديرها وترأس تحريرها السيدة " الهام شرشر " زوجة السيد " حبيب العادلي "  وزير الداخلية في عهد الرئيس المصري الأسبق " حسني مبارك " خبراً عن مصدر مقرب من السيسي مفاده : " أن السيسي عند ولادته لم يستمر في البكاء سوى لحظات ثم تبسم لمن حوله ، وأن ولادته كانت نادرة لم تحدث قبلها ولا بعدها إذ خرج من بطن أمه ساجداً " !.  
                    
وتابعت الصحيفة : " أن السيسي رأى النبي محمداً في منامه وهو طفل " وزعمت الصحيفة  أن الشيخ الحصري قال عن السيسي : أنه ليس طفلاً عادياً وسيكون استكمالاً لمسيرة محمد الفاتح ، وطارق بن زياد ، وسيف الدين قطز ، وصلاح الدين الأيوبي ، ولعل وعسى أن يكون تحرير الأقصى على يديه .
                                                                                                                               
أصبح كل من يريد أن يؤيد زعيماً سياسياً أو ينفذ أمر ما يقحم الدين فيه ، ويلوي أعناق النصوص أو يخترع قصصاً جديدة ليؤيد وجه نظره ، حتى أن بائع الخضار والمشروبات أصبح يقحم الدين في ذلك ، ويقول عن أسماكه أنها مذبوحة على الطريقة الإسلامية ، ووصل الأمر أن يكتب محل بيع المياه المفلترة على باب محلة " يغاثوا بماء كالمهل " . في إشارة إلى الآية 29 من سورة الكهف .  
                            
أيها السادة : بالله عليكم أبعدوا ديننا الإسلامي العظيم عن سياستكم المتلونة الخرقاء التي لا تعرف مبدأً تستقر عليه ، ديننا عظيم فلا تلوثوه ، إن أردتم أن تستشهدوا بالنصوص الدينية فطبقوها في سياستكم وإلا فلا تقحموها في عبثكم . 
                                                          
قولوا عن زعمائكم ومتنفذيكم  ما شئتم بل قدسوهم ، وزينوا صدوركم بصورهم ، واهتفوا لهم وارقصوا ، والعقوا " بساطيرهم " هنيئاً لكم ، وزينوا الباطل كما يحلو لكم ، لن نلومكم ، وسندعو لكم بالشفاء ، لكن ابعدوا عن إسلامنا العظيم .  
   
قبل سنوات كنتم تعيبون على الحركات الإسلامية أن تتكلم بالدين إذا أرادت أن تخوض انتخابات أو تصلح أمراً ما ، بل تجرموها إن رفعت شعار " الإسلام هو الحل " ، فلماذا أصبح إقحام الدين بسياسة خرقاء مسموحاً ، وإقحامه بسياسة تسعى نحو النور محرما ، أم أن وراء الأكمة ما ورائها ، اللهم سلم .