المؤاجرة

المؤاجرة
الكاتب : أيمن الشبول

تعني المشاركة وبلا تردد في عمل الخير طمعا بالأجر وتحصيل الثواب من رب العالمين ، وهذا المعنى الصائب لمفهوم المؤآجرة حكم سلوك الناس لفترة طويلة ... ؛ فأينما فتح باب للخير تسابق إليه المؤآجرون ...

 
ولكن هذا المعنى الخير للمؤآجرة عكسه بعض الناس ؛ فتجدهم يسارعون في المعاصي والآثام بلا تردد ؛ وإن سالتهم عن سبب التحاقهم السريع بركب الآثمين ؛ قالوا لك : اننا ( نؤآجر ) ؛ ثم عللوا بقولهم : إذا ربعك انجنوا عقلك ما بنفعك ... !
.        
ومشاركة هؤلاء لركب الآثمين ليس محصوراً في الغيبة والنميمة وفي الخوض في أعراض الناس ؛ ولكنهم يشاركون في تشويه الدين والقيم وتخريب الإقتصاد وتدمير الأخلاق للمجتمعات ؛ فكلما فتح باب للنهب وللفساد وللرشوات هرول إليه هؤلاء وبلا تردد ...
 
هذه الفئة من الإمعات والتي هرولت بلا وعي خلف الآثام و الآثمين ، تخلو قلوبهم من الرحمة والإنسانية ؛ وهم ليس لديهم الحد الأدنى من العقل والتفكير ، حتى وصل الأمر إلى مشاركتهم لأقرباءهم في ظلمهم وجورهم دون تردد ...
 
وما يثير في القلب الألم  ؛ حينما تساهد فتاة أجبرتها ظروفها الإجتماعية القاسية إلى الإنحراف عن الطريق القويم  ... فيهب هؤلاء الآثمون أو ( المؤآجرون ) ؛ لاستغلالها وابتزازها من دون رحمة ، ويكونون عونا للشيطان عليها ، فتوغل الفتاة في دروب الإنحراف أكثر وأكثر  ...
      
شاهدت أمامي أكثر من مرة ؛ اطفال وصبيان قلدوا آباءهم  ( المؤاجرين ) ؛ وانطلقوا لشتم ورجم أحد المساكين  ... وما زاد من فضاعة المشهد ؛ أن أكثر صغار الحارة التحقوا بركب المطاردين لهذا المسكين ، وشاركوا في شتمه ورجمه بلا وعي ...
   
كان هدفهم استفزازه وإيصاله لحالة من الهيحان الكامل ... وكل من رأى المشهد سيجزم بأن ذلك المسكين المطارد من الصبية ، فقد كل ما بقي لديه من تركيز ومن عقل رغما عنه ... فحجارة وشتائم الصبيان لاحقته من كل جانب ... !!!
 
 فعلى كل هؤلاء الآثمين أن يتقوا الله تعالى هم وأبناءهم ، وأن لا يكونوا معاول لهدم الدين ولتخريب القيم والأخلاق ، ولحرف الضعفاء ولابتزاز المساكين  ...
 

أكثر الأخبار قراءة