لماذا ضغطت روسيا على الأردن لتأجيل فتح معبر نصيب ؟

لماذا ضغطت روسيا على الأردن لتأجيل فتح معبر نصيب ؟
السوسنة - كشفت وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء الخميس، نقلا عن قيادي في الجيش الحر السوري، بأن روسيا ضغطت على الأردن لتأجيل فتح معبر نصيب الحدودي، بعد أن التفق على كافة التفاصيل مع فصائل المعارضة السورية ومع الروس كوسطاء عن النظام السوري.
 
وقال إياد بركات، أحد قادة الجيش السوري الحر للوكالة، إن "الروس مارسوا ضغوطًا جديدة، واشترطوا تسليم درعا البلد للنظام وإفراغها من المقاتلين، وهو ما ترفضه الفصائل السورية لأنه سيؤدي إلى حصارها، ما يُسهّل حصرها بين فكي كماشة النظام وتنظيم داعش".
 
وأوضح القيادي في الجيش الحر أن "الروس يريدون أن تعود درعا البلد إلى يد النظام، لينشر فيها قواته، وتُحاصر الفصائل السورية من ثلاث جهات، والجهة الرابعة الجنوبية ستكون الحدود الأردنية التي لا يمكن للمقاتلين اجتيازها"، منوهًا إلى أن "هذا ما عطّل افتتاح المعبر بعد الاتفاق على 90% من التفاصيل، رغم تقديم الفصائل السورية لتنازلات من أجل افتتاح المعبر".
 
واستبعد بركات أن يقبل الأردن، ومن خلفه الولايات المتحدة، التي ترعى اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، هذا الأمر، وقال "نعتقد أن الأمر محاولة روسية ستبوء بالفشل، لأن الأمريكيين يدركون أن عودة درعا ليد النظام أمنيًّا تعني سهولة القضاء على المعارضة السورية، وهو ما من شأنه انهيار كل اتفاق وقف إطلاق النار في جنوبي سوريا".
 
وكانت "الجبهة الوطنية لتحرير سوريا"، التابعة لـ"الجيش الحر"، أعلنت قبل أيام، أن فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن لن يحصل قبل تنفيذ شروط تتعلق بإطلاق النظام السوري سراح معتقلين، ووقف "التهجير القسري"، وفك الحصار عن مدن محاصرة في محافظة درعا بجنوبي سوريا.
 
ويذكر أن الفصائل الثورية سيطرت على معبر نصيب في الأول من أبريل/نيسان 2015، بعد اشتباكات مع قوات النظام. وأغلق الأردن المعبر منذ ذلك التاريخ، لكن مفاوضات تجري منذ أسابيع لإعادة فتحه، في إطار اتفاق خفض التصعيد، الذي يتم برعاية روسية.