الموظف البسيط والتفاحة المفغومة ...

الموظف البسيط والتفاحة المفغومة ...
الكاتب : أيمن الشبول
 خصص لكل مواطن تفاحة واحدة كانت تسقط عليه من أعلى الشجرة ، وفي كل شهر مرة ، وكان كل مواطن يهرع للجلوس قبل نهاية كل شهر بايام مادا ذراعيه ومنتظراً سقوط تفاحته الموعودة عليه بلهفة شديدة... !
 
          ولكن الجوع تمكن منه احد الأشخاص المنتظرين لسقوط تلك التفاحة ؛ وعندما فكر ؛ قال في نفسه  : لماذا لا أصعد انا بنفسي إلى أعلى تلك الشجرة ؛ لأفغم من تفاحتي المخصصة لي فغمة واحدة تعيد لي الحياة ... 
   
       وفعلا صعد إلى أعلى تلك الشجرة وفغم من تفاحته الموعودة فغمة واحدة ردت له الحياة ، ولكن تلك الفغمة لم تعمر معه طويلاً ؛ وعاد الجوع ليلاحقه ، وعندها عاد ثانيةً للجلوس أسفل تلك الشجرة ومنتظراً بلهفة شديدة نزول تفاحته الموعودة و ( المفغمومة ) اليه ... 
 
            لا ادري لماذا اتخذت شركة آبل من التفاحة المفغومة شعاراً لها ... ؟؟؟
 فهذا الشعار هو شعاري ومنذ فترة طويلة ، وهو شعار لكل موظف أردني بسيط داهمته الديون وطحنته القروض ... !
 
       فبعدما كنا نكتفي سابقاً وفي كل شهر بالجلوس أسفل شجرة الرواتب وبأذرع ممدودة في إنتظار نزول رواتبنا الموعودة ... ؛  داهمتنا الديون الملحة وطحنتنا القروض الكثيرة ... ، ولم يعد ينفعنا الاكتفاء بالجلوس وباذرعنا الممدودة في أسفل شجرة الرواتب فقط ... ؛ وصرنا نصعد لأعلى شجرة الرواتب لكي نكشف على راتبنا المخصص لنا ؛ ولنفغم من تفاحتنا الموعودة فغمة صغيرة تعيد لنا الحياة  ...
 
        ولكن تلك الفغمة لم تكن لتعمر معنا طويلا ، وعدنا ثانيةً للجلوس في أسفل شجرة الرواتب منتظرين وبلهفة شديدة نزول راتبنا الموعود والمنتظر ؛ ولكنه ؛ ( مفغموم ) في هذه المرة  ... !!!
هذه هي فلسفة وحياة الموظف البسيط  مع تفاحته المفغومة ...