المصالحة الفلسطينية.. بداية النهاية

 المصالحة الفلسطينية.. بداية النهاية
الكاتب : د. زيد خضر
أصيب الجمعة 27/10/2017 قائد قوى الأمن التابعة لحماس في غزة، اللواء توفيق أبو نعيم، بجروح في انفجار استهدف سيارته بعد أدائه  الجمعة في مخيم النصيرات ، فيما يبدو أنها محاولة اغتيال فاشلة،واللواء توفيق أسير محرر قضى في سجون الاحتلال الصهيوني 22 عاماً قبل أن يطلق سراحه في صفقة وفاء الأحرار ( صفقة شاليط ) الأخيرة .  
 
فمنذ أن حدث الانقسام في غزة عام 2007 وحركت حماس والمخلصين من أبناء الشعب الفلسطيني وأحرار العرب يسعون لإنهاء الانقسام وكسر الحصار عن غزة ، وإعادة اللحمة للشعب الفلسطيني في جناحي الوطن ( غزة والضفة الغربية ) بل ويسعون لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية التي خسرت الكثير من زخمها ودعم العرب والمسلمين والعالم لها جراء الانقسام ، كما أدى الانقسام إلى تفرعن العدو الصهيوني واستئساده على الفلسطينيين وعلى العرب أجمعين .
 
جرت محاولات للمصالحة الفلسطينية على مدى العقد  الماضي في القاهرة ودمشق والدوحة ومكة المكرمة وغيرها ، وكانت هذه المحاولات تبوء بالفشل بسبب عدم جدية المتخاصمين في المصالحة حيث أن كل منهم يريد أن يلوي ذراع الآخر لأنه لا يثق به ،وبسبب تدخل العدو الصهيوني وعملائه لأنهم هم المستفيدون من عملية الانقسام ، وبسبب تدخل أطراف خارجية لا تروقها عملية المصالحة  .
 
أخشى أن ما حدث اليوم من محاولة اغتيال لرجل عُرف عنه دعمه اللامحدود للمصالحة الوطنية بداية النهاية لعملية المصالحة - لا قدر الله - الذي يعول عليها شعبنا الفلسطيني والشعوب العربية الكثير لإنقاذ ما تبقى من قضيتنا ، فالمطلوب من كل الأطراف الفلسطينية ،ورعاة عملية المصالحة ،ومحبي فلسطين أن يقفوا صفاً  واحداً لإنجاح المصالحة ، والضرب بيد من حديد على من يقف في طريق نجاحها .