هدية الصهاينة للمصالحة الفلسطينية

 هدية الصهاينة  للمصالحة الفلسطينية
الكاتب : د. زيد خضر
الجريمة البشعة التي أقدمت عليها قوات الاحتلال الصهيوني أمس 30 /10 /2017 حيث قصفت إحدى طائراتها نفقاً للمقاومة الفلسطينية شرق مدينة رفح بالغازات السامة مما أدى إلى استشهاد 8 مجاهدين وإصابة 14 آخرين .
 
إن هذه الجريمة تثبت مرة أخرى وبوضوح أن العدو الصهيوني مجرم غادر لا يؤمن جانبه  ، ولا يلتزم بهدنة ولا صلح ، وأنه لن يتقبلنا إلا أذا أصبحنا خدماً له وننفذ بإخلاص ما يأمرنا به .
 
وتثبت هذه الجريمة أن العدو الصهيوني وأعوانه ومريديه في المنطقة والعالم لا يريدون للمصالحة الفلسطينية أن تتم حتى وإن قدمت حركة حماس تنازلات كبيرة ، فالعدو هو المستفيد الأول والأخير من عملية الانقسام الفلسطيني ، لذلك أرسل لنا  هذه الهدية بمناسبة المصالحة الفلسطينية ، وليقل لنا : لا يمر شيء إلا بأمري .
 
أيها السادة : نحن الفلسطينيون بحاجة إلى مصالحة مع بعضنا لننقذ وطننا ونحرره من دنس اليهود ، ونحن العرب بحاجة للمصالحة مع أنفسنا شعوباً وحكاما  لننقذ أنفسنا وأوطاننا ، فنحن مستهدفون جميعاً والعدو الصهيوني لا يفرق بين عربي وآخر ، ولا حتى بين فلسطيني وآخر ، وسيقتل الجميع وينتقم منهم ، فقد قال أحد قادتهم  ذات يوم: " العربي الطيب هو العربي الميت " .
 
الجريمة الصهيونية أمس تدفعنا كشعوب ودول عربية إلى دعم المقاومة الفلسطينية بكل الوسائل الممكنة : السياسية والعسكرية والمالية - لا أن نتآمر عليها ونصفها بالإرهابية منحازين بذلك إلى  صف أعداء الأمة  - لأن هذه المقاومة هي خط الدفاع الأول عن الدول العربية والإسلامية ، فإذا سقطت قلاع المقاومة الفلسطينية كغيرها من القلاع فسيصل العدو إلى عمق ديارنا ، وعندئذ لا ينفع الندم ، ولا قولنا : أكلت يوم أكل الثور الأبيض .
 
اللهم احفظ علينا ديننا ، وأرضنا ومقدساتنا وسلم مجاهدينا ، وارحم شهداءنا