عويدي يكتب للسوسنة : الخبز يا حكومة ونواب

عويدي يكتب للسوسنة : الخبز يا حكومة ونواب
الكاتب : د. أحمد عويدي العبادي
لا اريد الاطالة في هذا الموضوع الذي اطالت به الحكومة والنواب خوضا، والكل يدعي انه يتلمس الطريق والحل والحرص على الوطن والمواطن، ومن ثم صبت الحكومة مراجلها على الأردنيين على انهم الحيط الواطي الذي يعطي ولا يأخذ ويخسر ولا يربح، ويدفع ولا تدفع الحكومة له شيئا سوى الأذى والأسى وسمة البدن اليومي.
 
المشكلة التي تدعيها الحكومة انه لا مجال لتغطية عجز الموازنة الا برفع الأسعار على الأردنيين وليس على الوافدين. فالأردني يضحي للآخرين على مبدأ المعزب رباح، وتتم التضحية بنا لإسعاد الوافدين على مبدأ ، يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا = نحن الضيوف وانت رب المنزل.
 
لا اريد الاطالة لان الناس روحها طالعة وما عندهم أعصاب للقراءة الحل عندنا في الحركة الوطنية الأردنية لتغطية عجز الموازنة امر سهل إذا وجدت الإرادة السياسية ولا أظنها موجودة أصلا.
 
   الحل لدينا ليس منه رفع الخبز والمحروقات والمواد الغذائية علينا نحن الأردنيون، الحل هو ان يدفع كل شخص وافد واي شخص لا يحمل الرقم الوطني ومقيم بالأردن لشهر ونيف، أقول يدفع 150 ديناراً سنويا  بدل فروق أسعار الخبز والرز والمياه والكهرباء وبقية المواد الغذائية.
 
   واما من لديه من هؤلاء الوافدين والمقيمين مصلحة تدر عليه دخلا، او آلية فيجب ان يدفع مضافا الى ال 150 دينا مبلغا عن كل شخص مبلغا اخر مقداره أيضا 150 ديناراً أيضا. لأنه يستخدم البنية التحتية من الشوارع ومحطات الوقود والكهرباء وغيرها ولان مصلحته تؤثر على مصالح الأردنيين المماثلة .
 
وأيضا ان يدفع كل صاحب مصلحة من غير حملة الرقم الوطني الاردني  رسوم الرخصة مضاعفا وفاتورة الماء والكهرباء مضاعفة أيضا, وفاتورة ترخيص أي الية او مصلحة يجب ان تكون مضاعفة .
 
واما رسوم جواز السفر المؤقت لمن يحمله فيجب ان تكون 100 دينار عن كل عام الى خمس سنوات ليكون رسومه حينها 500 دينار للجواز الواحد، والا يكون في الجواز الا شخص واحد. 
 
  وان تكون رسوم الإقامة مضاعة ايضا وان يدفع كل من لا يحمل الرقم الوطني رسوما كالوافد أيضا، فلا عواطف في مصلحة الأردن ولا مجال لكسب الشعبية الزائفة وتحقيق المنافع الذاتية والمادية على حساب الأردن والأردنيين .
 
وان يتم تسوية امر العاملين المتهربين بدون تصاريح وعددهم مليون: أن يدفعوا رسوما كاملة مع باقي رسوم الأوقات المهربة مع غرامة مماثلة عن تهربهم وتحايلهم على الدولة والقانون وتغريم من يعملون عندهم مبالغ متساوية. وهذا سوف يوفر حوالي ملياري دولار ويزيد.
 
وإذا عرفنا ان عدد من لا يحمل الرقم الوطني بالأردن حوالي سبعة ملايين شخص، مضروبا ب 300 دينار بشكل اجمالي للشخص الواحد فان الرقم الذي سيتوفر للخزينة رقما هائلا يتجاوز ال 3 مليارات دينار ومثلها من التهرب الضريبي والفساد، وفي اقل الحالات لا يقل المبلغ بمجمله عن خمسة مليارات وهي كافية ان تجعل الأردنيين في بحبوحة من العيش .
 
حينها لا نحتاج الى رفع الأسعار ولا رفع فاتورة الخبز والطاقة والمياه والمواد الغذائية ورسوم ترخيص السيارات على الأردنيين  
 
بهذا نوفر أكثر من خمسة مليارات دولار للخزينة دون ان يدفع الأردنيون فلسا واحدا منها او من اجل تغطية ما يسمى العجز، ودون ان ترفع الحكومة أسعار المحروقات والخبز والمواد الاستهلاكية .
 
    أعرف أنني كمن يغني في الطاحون لان الهدف الرسمي هو إذلال الأردنيين واهانتهم مع منح الوافدين العزة والاحترام والتقدير، ولكن هذا الحل هو ما نراه في الحركة الوطنية الأردنية لهذه الحيرة والمعضلة، ولكنه امر يحتاج الى قرار سياسي لمصلحة الأردنيين ولا نظن هذه الإرادة موجودة للأسف الشديد .