فعاليات وطنية: القرار الامريكي مستفز لمشاعر المسلمين والمسيحيين

فعاليات وطنية: القرار الامريكي مستفز لمشاعر المسلمين والمسيحيين

السوسنة - قالت هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني "همم" ان القرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلادها إليها، فيه تحدٍ مستفز لمشاعر العرب والمسلمين والمسيحيين في هذه المنطقة والعالم، وانتهاك صارخٍ لقرارات مجلس الأمن والجمعية العمومية بدءاً من القرار 181 مروراً بالقرارين 242 و338، وليس انتهاء بقرار مجلس الأمن رقم 478 حول القدس بتاريخ 20 آب عام 1980، فضلاً عن قرار محكمة العدل الدولية بخصوص جدار الفصل العنصري، والذي نص في عدد من فقراته، على اعتبار القدس الشرقية أرضاً فلسطينية محتلة، واعتبار كل ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال من إجراءات، باطلاً وغير شرعي، وكأنه لم يكن.

 
وأضافت الهيئة، في بيان مساء الأربعاء، أن هذا القرار الاستفزازي يأتي بالضد من إرادة العالم بأسره، ويضع الولايات المتحدة في خانة واحدة مع إسرائيل، ويفقدها دور الوسيط والراعي لعملية السلام، ويتهدد المنطقة برمتها بفصل جديد من الفوضى والاضطراب ويشرّع أبوابها للعنف والتطرف والغلو، وقد يفضي إلى فتح صفحة دامية جديدة، من الحروب الدينية في المنطقة، وإطلاق موجة جديدة من الكراهية للولايات المتحدة في أوساط شعوبها، الأمر الذي سيتهدد دور واشنطن السياسي والقيمي والأخلاقي، ويضعها في مرتبة واحدة مع قوى اليمين المتطرف والشعوبي، التي تروج لثقافة الكراهية والإقصاء والتعصب وصدام الثقافات والحضارات والأديان".
 
وبينت أن "القرار تتويج لسلسلة من الخطوات والإجراءات التي صدرت عن إدارة ترامب ضد الشعب الفلسطيني وممثله الشرعي الوحيد، منظمة التحرير الفلسطينية، بدءاً من الضغوط على "ممثليتها" في واشنطن والتلويح بقطع المساعدات المالية للسلطة أو تقليصها، ومحاولات "شيطنة" رموز حركة التحرر الوطني الفلسطينية من شهداء وأسرى، وكوسيلة للضغط عل القيادة الفلسطينية للحيلولة دون مضيها في استكمال عضوية فلسطين في المنظمات والمؤسسات الدولية، فإن هذا القرار يشكل ذروة جديدة في التصعيد الأمريكي – الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الشقيق ومشروعه الوطني وحقه في تقرير مصيره بنفسه، والعودة إلى وطنه، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
 
وأكدت "همم" على دعمها لموقف وجهود الملك عبد الله الثاني والحكومة الأردنية المتواصلة لمواجهة هذه الخطوة الخطيرة، وتهيب بمختلف الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والقوى الشعبية والاجتماعية، إلى المبادرة للتعبير عن غضبتها حيال الموقف الأمريكي، والتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني الصامد ببسالة فوق ترابه الوطني، إلى أن يتمكن من نيل حريته وحقوقه، كاملة وغير منقوصة.
 
من جهته، قال تيار الأحزاب الاصلاحية "إن قرار الرئيس الامريكي لم يكن وليد اللحظة وانما هو نتيجة تراكمات من الخذلان للقضية الفلسطينية عربيا واسلاميا ودوليا".
 
ويضم تيار الاحزاب: التيار، والانصار، والبلد الامين، والعدالة الاجتماعية، وجبهة العمل الوطني، والمحافظين، والمستقبل.
 
وعبر التيار عن رفضه لهذا القرار جملة وتفصيلا، الذي يخالف كل قرارت الامم المتحده، ويخالف الحق الفلسطيني والعربي الاسلامي والمسيحي التاريخي في القدس.
 
واشار التيار، في بيانه، إلى ان هذا القرار يمثل اعلان شهادة وفاة لعملية السلام في الشرق الاوسط، وسد الباب امام اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
 
وأعلن التيار في بيانه وقوفه خلف القيادة الهاشمية صفا واحدا، والتي لا تألوا جهدا في الدفاع عن الحقوق التاريخية للفلسطينين، وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
 
ودعا الأردنيين كافة إلى الوقوف بصلابة ضد هذا القرار بكل الوسائل دفاعا عن القدس والمقدسات، وإقامة المسيرات والاعتصامات السلمية تعبيرا عن رفض هذا القرار، والمطالبة بتجميد اتفاقية وادي عربه، ومقاطعة البضائع الاميركية ومنتجات الكيان الصهيوني.
 
ودعا جميع القادة العرب والمسلمين وقادة العالم الحر للوقوف جميعا ضد هذا القرار وعقد اجتماعات لقادة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي لإلغاء القرار.