القدس .. تقرب عمّان الى الدوحة وتنسيق مهم مع أنقرة

 القدس .. تقرب عمّان الى الدوحة وتنسيق مهم مع أنقرة
عمان - السوسنة - المحرر السياسي :
 
المواقف الاردنية من القدس والقضية الفلسطينية  ثابتة لن تتغير بتغير الظروف وتغير الزمان، فالدفاع عنها شأن أردني يأتي في مقدمة الأولويات، ولا مجاملة لأحد عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن القدس والمسجد الاقصى .
 
ما كشفته التسريبات في الأسابيع الماضية حول صفقة القرن التي طبخها الرئيس الاميركي ترامب في مطبخ اللوبي الصهيوني في واشنطن، والتي سيتمخض عنها  تصفية القضية الفلسطينية... !، وما تفوه به علناً ساسة الكيان الصهيوني على رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من التقارب مع بعض الدول العربية والتنسيق معها والكشف عن زيارات سرية لفلسطين المحتلة "اسرائيل" من بعض المسؤولين العرب .. واتصالات ترامب للترويج لصفقة القرن التي تنص على  التنازل عن القدس وحق العودة وتصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن من خلال توطين اللاجئين الفلسطينيين واقامة الوطن البديل، وتضييق الخناق على الاردن من اسرائيل وحلفائها الجدد من العرب، .. لن يرضخ الاردن الذي يملك الكثير من الاوراق في الدفاع عن المدينة المقدسة امام هذه القرارت الهوجاء ...
 
وفي ظل هذه التطورات المتسارعة والخطيرة التي قد تهز المنطقة وتزيدها فوضى، كثف الاردن جهوده السياسية والدبلوماسية  على كافة الصعد على رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني، حيث وزعت الجهود على كافة مؤسسات الدولة من وزارات ومجلس نواب ومؤسسات المجتمع المدني .
 
وقد جاءت زيارة الملك الى تركيا ولقائه الرئيس اردوغان في اطار الجهود الملكية التي تدافع عن المدينة المقدسة في وقت تعيش في الامة حالة من التمزق والخلاف والتخاذل .
 
فكان لا بد للاردن ان يتحرك بكل ثقله وان يفتح الخطوط مع جميع الاشقاء دون استثناء في سبيل التصدي لهذا القرار الاهوج.
 
كما جاء اتصال جلالته مع امير قطر التي تتعرض بلاده لحصار الاشقاء، في اطار الجهد الاردني في الدفاع عن القدس مع تأكيد مواقف البلدين المنسجمين في الدفاع عن المدينة المقدس .
 
يدرك الاردن انه لن يجامل في الحساب على القدس، وانه لن يألوا جهدا في الدفاع عن المدينة المقدسة التي اجج هذا القرار مشاعر المسلمين في ارجاء المعمورة ، ويدرك الاردن مسؤوليته التاريخية في حماية المقدسات فيها .
 
ومن هنا، يجب على الشعب الاردني ان يكون منسجما مع قيادته في الدفاع عن القدس والاقصى والتصدي لكل  محاولات النيل منها، واتباع الطرق التي تحافظ على امن البلد ومقدراته و تلاحمه .
 
نعم للخروج في مسيرات احتجاجية تصدح فيها الحناجر ادانة لقرار ترامب الاهوج ، ولا والف لا ، لاي شغب او تخريب للممتلكات العامة او الخاصة ، لانه هذا سيصب في نهاية الامر في صالح اعداء القدس وفلسطين .
 
فالحفاظ على امن الوطن والانسجام مع القيادة ، مصدر قوة في الدفاع عن فلسطين ، فالقيادة الاردنية كما هو واضح تصدرت المشهد عربيا واسلاميا في الدفاع عن القدس في الوقت الذي صمت فيه البعض وخلت صحفه واذرعه الاعلامية من اي ادانة او جاءت مقتضبة على استحياء !!.