تونسيون يطالبون بقانون يجرّم التطبيع مع إسرائيل

تونسيون يطالبون بقانون يجرّم التطبيع مع إسرائيل

السوسنة - طالب عشرات المواطنين التونسيين، الجمعة، بالمصادقة على مشروع "يجرّم" التطبيع مع إسرائيل، وذلك خلال وقفة احتجاجية أمام مبنى مجلس نواب الشعب. 

وتأتي الوقفة التي دعا إليها نشطاء في المجتمع المدني ومواطنون، تزامنا مع الذكرى الأولى لاغتيال المهندس التونسي محمد الزواري. 
 
وردد المحتجون شعارات من قبيل: "الشعب يريد تجريم التطبيع" و"يا ترامب يا جبان الشعب العربي لا يهان"، و"الموت لإسرائيل". 
 
ورفعوا لافتات كتب عليها: "نطالب البرلمان بالمصادقة على مشروع تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني"، و"القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين الحبيبة". 
 
وقال كمال الغربي، الناشط السياسي والمدني، إن الوقفة "تأتي تزامنا مع ذكرى اغتيال الشهيد الزواري الذي قدم أفضل النضالات للقضية الفلسطينية، واغتاله العدو الصهيوني على أرض تونس".
 
وطالب الغربي على هامش الوقفة، "البرلمان بتخصيص قاعة برلمانية تحمل اسم الزواري". 
 
ودعا "السلطات، خاصة وزارة الداخلية لتمكين زوجة الزواري من وثائقها وبطاقة هويتها وجواز سفرها حتى تتمكن من التنقل الحر". 
 
وطالب الغربي "بتتبع الجناة الصهاينة (في قضية الزواري) بالمحكمة الدولية الجنائية باسم تونس". 
 
وفي تشرين الثاني الماضي، اتهمت حركة حماس، في مؤتمر صحفي بالعاصمة اللبنانية بيروت، رسميا، جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" بالمسؤولية عن اغتيال التونسي الزواري، عضو جناحها العسكري، بالتعاون مع جهات أخرى، حيث قدمت له خدمات لوجستية. 
 
يذكر أن وزارة الداخلية التونسية أعلنت في 15 كانون الأول 2016، مقتل الزواري في مدينة صفاقس جنوبي تونس. 
 
وسبق أن أعلنت كتائب القسام الذرع المسلحة لـ "حماس" أنه عضو فيها، وأشرف على مشروع تطوير طائرات دون طيار، ومشروع الغواصة المسيّرة عن بعد. 
 
واعتبر الغربي أن "اغتيال الزواري جرى نتيجة التطبيع مع الكيان الصهيوني والموساد". 
 
وطالب بالتسريع في "المصادقة على مشروع قانون يتعلق بتجريم التطبيع المعروض على البرلمان منذ سنتين". 
 
ويرى الغربي أن "هذا القانون سيكون الرد الأساسي على دعوة ترامب إلى التطبيع بين الدول العربية وبين إسرائيل". 
 
وفي تشرين الثاني 2015، تقدمت كتلة الجبهة الشعبية  بمبادرة تشريعية تتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني تتكون من 6 بنود تنص على تجريم التطبيع. 
 
ويضبط البند الثالث من المبادرة عقوبة جريمة التطبيع التي تتراوح بين عامين إلى 5 أعوام وبغرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف دينار ومائة ألف دينار (ما بين 4 آلاف دولار إلى 40 ألف دولار). 
 
والاثنين الماضي، تقدم نواب من مختلف الكتل البرلمانية التونسية بلائحة لمكتب البرلمان تطالب بالتسريع بعرض هذه المبادرة على النقاش والمصادقة عليها، وذلك على خلفية إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل.