عاجل

الجيش يصدر بيانا مهما

أمنيات على أبواب عام 2018

 أمنيات على أبواب عام 2018
الكاتب : عبدالهادي الراجح
نحن على أبواب العام الجديد  2018 م ، وأوشك العام الحالي أن يطوي آخر أوراقه ويقفل رزنامته ليدخل في سجل التاريخ بما له وعليه  ، ويأتي العام الجديد 2018 ولا نعلم ماذا يخفي لنا من أحداث.
 ولكن المؤسف أننا الأمة الوحيدة التي لم تستقرئ أحداث التاريخ جيدا  عشنا ولا زلنا ظروف صعبة ومرحلة خطيرة  سوف يتوقف عليها مستقبلنا لأجيال قادمة  لا يعلم إلا الله وحده متى نخرج من هذه الدائرة إذا بقينا على هذا الوضع المتردي الذي لا يسر صديقا  .
 
كثيرة جدا هي الأحداث التي شاهدناها في عام 2017م ، ولعل أبرزها قرار مجنون واشنطن بنقل سفارة بلاده إلى القدس باعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني  ذلك الكيان الذي هو برمته وجوده غير شرعي حتى لو اعترف به كل العرب وعلى رأسهم القيادة الفلسطينية  .
 
قرار المجنون  ترامب  هي محصلة للسياسة الأمريكية ليست المنحازة فقط للكيان الصهيوني،  فهذا بحد ذاته ضحك على الذقون ولكنها السياسة المعادية للعرب والشريك الاستراتيجي للكيان الصهيوني اللقيط، ولولا أمريكا ما كانت القدس أسيرة لدى الصهاينة ولولا أمريكا والفيتو الأمريكي لكان الكيان الصهيوني جزء من الماضي  ، أمريكا هي رأس الأفعى الصهيوني والكيان الصهيوني هو الذنب فهذه الأمريكا هي التي دعمت احتلال بلادنا وتشريد شعبنا ليس في فلسطين فحسب ولكن في العراق وليبيا وسوريا وأفغانستان .
 
مجنون واشنطن أراد أن يختم هذا العام الذي يوشك على لفظ أنفاسه الأخيرة أن يسقط ورقة التوت المهترئة  عن أمريكا  ويقول لنا بوقاحة وعجرفة اليمين الصهيوني المتطرف ،  ليس أمامكم إلا الموافقة على ما نريد  أو افعلوا ما تشاءون فلا تصدقوا كلمة حياد لأنها لا أساس لها في قاموسنا السياسي ويعلم ترامب  أن هناك شهداء سيرتقون للعلي القدير  وانتفاضة أو ثورة ستقوم  وكل ذلك ليس مهما لديه  في سبيل أجندته الصهيونية ، والملفت أن العالم  كله وقف ضد هذا المجنون  باستثناء دول هامشية  لا مكانة لها ولا وزن في الخارطة الدولية .
 
وسوف يطل علينا العام الجديد 2018م ، ونحن أمام أصعب المعادلات  ، إما أن نعيد حساباتنا ونقرأ التاريخ جيدا  ونوحد صفوفنا وندع الخلافات الجانبية والعمل بروح الأمة الواحدة  فان الخطر يستهدف الجميع أو الخروج من التاريخ لعقود قادمة لا يعلم مداها إلا الله  .
ما فعله مجنون واشنطن ليس جديدا فهذه سياسة أمريكا منذ احتلال القدس عام 1967م ، وكل إدارة جاءت للبيت الأسود سعت للتمهيد لأجل هذا اليوم  وهذا القرار الذي أعلنه ترامب وأمتنا العربية في أسوأ ظروفها  مصر لديها ما يكفيها  والعراق وليبيا تحت الاحتلال وسوريا تدافع عن وجودها  وعن أمتها العربية  وحتى الإنسانية جمعاء في محاربة برابرة وهمج العصر والجزائر تعاني من ظروفها الداخلية وباقي الدول أغلبها موافق  حتى لو كرها  فماذا نأمل من أنظمة تستظل  بالمظلة الأمريكية  التي تظل الكيان الصهيوني أيضا .
 
بقي أن نقول لا نقصد من هذا المقال زرع اليأس والإحباط ونحن على أبواب عام جديد  ولكن الهدف تشخيص الحالة  جيدا والعرب تعني فلسطين وفلسطين تعني القدس فلا وجود للعرب بغير القدس ، لذلك كلنا في خطر ويجب إثبات وجودنا وإلا سنصبح نحن يهود التاريخ نبكي على وطن لم نحميه كالرجال  لأن المطامع الصهيونية لا حدود لها  .
 
كل عام وأمتنا وشعبنا والعالم بألف خير ولا نامت أعين الجبناء .

أكثر الأخبار قراءة