وفي الليلة الظلماء ؛ يفتقد صدام ...

  وفي الليلة الظلماء ؛ يفتقد صدام ...
الكاتب : أيمن الشبول
الإنسان العربي الحر والأصيل يمقت ؛ الخونة والعملاء والأنذال ، ويقدس الشرفاء الأبطال والرجال الأحرار ؛ لذا كانت للقائد العربي البطل والمقدام ؛ صدام حسين ؛ مكانة عظيمة في قلب وعقل كل إنسان عربي شريف ...
 
 منذ توليه الحكم في العراق ؛ تصدى لقوى الشر والنفاق والعمالة ، ونذر نفسه لخدمة شعبه وامته ، ووجه ثروات بلدة لرفعة وعزة شعبه ؛ ولنصرة أمته من المحيط الأطلسي وحتى الخليج العربي ...
     
وهذا التاريخ المشرق لهذا القائد العربي المقدام ، جعله منارة للثابتين على الحق والمبدأ ، وخلد ذكره في ذاكرة وعقل الأمة ؛ نجما يسطع في سماء الأبطال والرجال  ...
 
والتاريخ يشهد لهذا القائد العربي الأبي ، بأنه سخر إمكانات وطاقات وطنه لتحقيق رفعة واستقلال الشعب العراقي  ، ووجعلها تحت تصرف أمته العربية ...
 
ووقف ندا قويا لليهود المحتلين لأرض فلسطين ، وجهز الجيش العراقي وجعله متأهبا وجاهزا لدحرهم عن أرض فلسطين  ، وهذا ما دفع حماتهم الغربيين والامريكيين لمحاصرته ولغزوه ؛ وصمد خلال صده لعدوانهم حتى آخر لحظة من حياته ، حتى أكرمه الله بالشهادة مع أبناءه واخوانه ...   
   
في صبيجة عيد الاضحى وغداة استشهاده ، رقص بعض الحاقدين والجاهلين والعملاء فرحا لمشاهد إعدام هذا القائد العربي الأبي ...
     
وكل من سعوا لتشويه صورته وللنيل من مكانته حقدا وكرها له ؛ خنسوا وانعقدت ألسنتنم ، عند مواجهتهم بنساهد اعدامه ، و التي صورت بهواتف أعداءه وخدام اعداءه ...
 
 أظهرت تلك المشاهد ؛ صدام حسين ؛  مرفوع الراس شامخا وهو يردد بإيمان وثبات ؛ ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) ، و في الحديث النبوي الشريف : ( من كان آخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة ) .
       
 خلال فترة قيادته للعراق ؛ بذل كل ما بوسعه لتحقيق الإكتفاء الذاتي ، وسعى لخلق الإستقلال الحقيقي لبلده ؛ ولأجل تحقيق هذه الغاية ؛ اهتم بالعلم وبالعلماء ، وبنى جيشه القوي المتمرس والشجاع ، وأسس صناعاته المدنية والعسكرية المتطورة ...
 
 وسلوك صدام لدروب الاستقلال والقوة ، اغضب المستعمرين واثار حفيظة الفرس والصهاينة ؛ فحاكوا له الدسائس وتامروا عليه ونصبوا له الكمائن المحكمة ....
  
 ودخل مع إيران الطامعة بالعراق في حرب شرسة بعد قيام ثورتهم الخمينية المشبوهة والتي قادها الخميني القادم من عاصمة فرنسا  ...
  
واستمرت حربه مع إيران لثماني سنوات متواصلة ؛ ونتائج تلك الحرب لم تعجب الصهاينة ورعاتهم ، والذين غاضهم خروح العراق من الحرب الطويلة وهو أكثر عزيمة وقوة ... ؛ فحاكوا له المؤامرات والمكائد والشرور ، ونصبوا له الشراك المتتالية ؛ حتى اوقعوه في شرك دخول الكويت في عام 1990م  ... ! 
 
 وبسرعة كبيرة أسسوا تحالفهم الثلاثيني ، وحشدوا جيوشهم الجرارة ، وجهزوا طائراتهم واساطيلهم وغواصاتهم ؛ واعدوا العدة اللازمة لضرب العراق العظيم ولتدمير جيشه  ...
 
 وفي عام 1992م إنطلقت حربهم الإجرامية على العراق ؛ وانتهت هذه الحرب بفرض الأعداء لحصار شامل وخانق على العراق وعلى قيادته وشعبه وجيشه ...
 
 واستمر الحصار الظالم والخانق لمدة ثلاثة عشرة سنة متتالية ؛ وانتهى هذا الحصار باحتلال الأمريكان وأذنابهم للعراق في عام 2003 م ...
 
ولم يستسلم القائد صدام لقوى الاحتلال الأمريكي ولا لعملاءهم ؛ واستمر في قيادة وتوجيه المقاومة العراقية حتى اكرمه الله بالشهادة مع حفيده وأخوانه وأبناءه  ... 
 
لن تنسى الأمة العربية هذا القائد العربي المقدام ... وكلما تمادى اليهود في أطماعهم وقتلهم ، وكلما اريقت دماء العرب ، واحتلت ديارهم ونهبت ثرواتهم ؛ ونادت النساء العرببات بألم وحرقة : واسلاماه ، واعرباه ... !!!
تذكرنا صدام ...