نحتاج الى رأس حربة اعلامية

 نحتاج الى رأس حربة اعلامية
الكاتب : طايل الضامن
خطوة ايجابية تحتاج الى استكمال اتخذتها هيئة الاعلام في محاربة ظاهرة الدخلاء على مهنة الصحافة، في الوقت الذي يعاني منه قطاع الاعلام من أزمة مالية عنيفة تعصف به.
 
فقرار هيئة الاعلام الذي يطلب من الشركات عدم التعامل مع المطبوعات الصحفية والمواقع الإلكترونية غير المرخصة بموجب القانون،يحتاج الى تفعيل دائم ولا يقتصر على مطلع كل عام، وأن التبرير الذي ساقته الهيئة بالقول :"إن بعض المطبوعات الصحفية والمواقع الإلكترونية والمجلات تصدر فقط في فترة إصدار التقارير السنوية ونشر ميزانيات الشركات بشكل مخالف لأحكام قانون المطبوعات والنشر رقم 8 لسنة 1998 وتعديلاته دون ترخيص"، يحتاج الى قرار دائم بحسم الوضع القانوني لتلك الوسائل الاعلامية التي تعمل خارج نطاق القانون، والتي تعمل مثل مهنة "الصياد" الموسمية.
 
وبجميع الأحوال، تبقى خطوة هيئة الاعلام مقدرة، وفي الطريق الصحيح، نتمنى أن تلحقها قرارات وتعديلات قانوينة حكيمة بالتنسيق مع الجسم الاعلامي، لتصب في النهاية في مصلحة الصحافة الاردنية.
 
كما نتمنى أن تصب الخطوات التنظيمية في مصلحة وسائل الاعلام، لا أن تكون سالبة لحريتها الصحفية، او مثقلة كاهلها بأعباء مالية جديدة،للنهوض باعلام وطني حر قادر على أن يتصدى لكل المؤامرات الاعلامية التي تحاك في الخارج بأقلام مأجورة رخيصة ومثال  ما أشيع حول "تقاعد الامراء" ليس عنا ببعيد .
 
وللأسف  يتم تعامل الدولة  مع وسائل اعلامنا مثل "البقرة الحلوب"، تحلبها دائماً وابدأ وتطوعها بالقوانين، وعندما تحتاج الى الدعم المالي تتخلى عنها تحت مبدأ انها "شركة"، وعندما يتعرض الاردن لهجمات اعلامية مركزة نصاب بحالة من الدوار وتختلط الادوار وتضيع البوصلة .
 
الاعلام الاردني المسؤول،ذراع للوطن والدولة، لا بد من حمايته قانونياً ودعمه مالياً، فالمرحلة المقبلة، تحتاج الى اعلام أردني قادر على مواجهة التحديات، وهذا لا بد ان يترافق مع عملية "غربلة" الشوائب التي اعترت هذا الجسم الحيوي، والعمل على تأسيس شبكة اعلامية من الوسائل الاعلامية كافة تكون رأس حربة للاعلام الوطني الهادف، وعدم التضحية بمؤسسات صحفية عريقة يعتبر وجودها علم من أعلام الدولة، والمضي جدياً في حل أزماتها المالية التي تعتبر "صغيرة" مع حجم الدولة، فهي كانت منذ تأسيسها رأس الحربة وما زالت وستبقى .

أكثر الأخبار قراءة