لا أدري ...

 لا أدري ...
الكاتب : أيمن الشبول
بأي وجه سيقابل بعض الناس ربهم يوم القيامة ... ؟!!!
وأنا لا أقصد هنا فئات : المجرمين والسفاحين والمهربين والمنحرفين والشواذ ... الخ .
فهؤلاء يبارزون الله بالمعاصي جهارا نهارا ونهايتهم الحتمية عذاب النار  ..
ولكنني قصدت هنا : 
تلك الفئات التي تبدو لك ومن خلال مظهرها الديني العام ...
أو من خلال طقوس التدين بأنها تخاف الله وتحبه وتخشاه ...
ولكن أي إختبار مادي أو موقف حياتي بسيط كفيل بتعريتها وبكشف حقيقتها امام الناس ...
 
     من يجعل الله أهون الناضرين اليه ؛ فلا شك أنه لا زال بعيداً جدآ عن كل معاني الإيمان الحقيقية وعن كل معاني الإحسان ...
 
     قصص كثيرة صدمنا فيها من كنا نحسبهم من أهل الله ...
 
 قصص كثيرة مارس الغش والكذب والنفاق فيها من كنا نعدهم أمثلة للورع والتقى والإيمان....
 فرغبتهم الشديدة لتجميع وكنز بعض الأموال وشوقهم لتحصيل بعض المناصب والمنافع الدنيوية دفعهم للمتاجرة بالدين وجعلهم يستهينون باوامر وشرائع الله ...
 
تبا لكل من جعلوا خالقهم أهون الناظرين اليهم ...
تبت يداهم ...
كما تبت يدا ابي لهب وتب  .... 
........................................
وهذا مثال على واحد من المشاهد اليومية والتي رأيناها ونراها كل يوم في دوائرنا ومؤسساتنا ...
*** موظف في دائرة أو مؤسسة معينة بدا على هيئته التدين والإيمان ... 
طلب منه أحد المراجعين تمرير معاملة او تلبية طلب معين  ...
 رفض الموظف طلبه متذرعا بالقانون ... ؟
 قال له المراجع متوسلا :
 أنني بحاجة ماسة لتمرير تلك المعاملة  ... فاشتغلها لاجل الله...
فرد عليه الموظف : 
لا يمكنني أبداً...
 لا تحاول معي ...
بعد ذلك ذهب المراجع لقريب له مسئول ...
 فاتصل المسئول بالموظف طالبا منه قضاء معاملة قريبة ...
فرد عليه الموظف :
 انا في الخدمة دائما ...
 تكرم عيونك يا أبو فلان ... !!!
.......................................
لا أدري .... !!!
  كيف أصبح أبو فلان ...
 هو أعظم شأناً عند بعض الناس من الله .. ؟!!
لا أدري ... !!!
بأي وجه سيقابل هؤلاء البشر ربهم يوم القيامة ... ؟!!!
يقدر أبو فلان ...
ولكنه لا يقيم شأناً لله ...