عاجل

تحديد موعد بدء العمل بالتوقيت الشتوي

ماذا علينا الآن ؟

ماذا علينا الآن ؟
الكاتب : فراس الطلافحه

 مثل هذا المقال لا يجب أن يكتب إلا في اللغة العامية والمتداولة حتى يتم فهم ما أريد تناوله وايصاله وللزج ببعض الكلمات الشعبية والأمثال التي تلخص واقع الضنك والعوز الذي نعيشه في هذه الفترة والتي يجب أن تكون انتقالية وخاصة ونحن نقوم بسداد فاتورة التزامنا بمبادئنا وثوابتنا القومية والعربية اتجاه قضايا وطننا العربي الكبير وأهمها القضية الفلسطينية ولكنني فضلت أن أكتب في اللغة الفصيحة أو القريبة منها لِيصبح مقال فكر نجد من خلاله الوسائل المنطقية وغير المترفة للخروج من هذه الأزمة التي أُجبرنا عليها وأصبحت واقعاً لا يجدي معها صراخ أو عويل أو استجداء أو حتى دعاء من غير عمل .

 
أنا هنا لا أجد العذر للحكومة أبداً ولا التبرير بتحول اقتصادها إلى ريعي بمعنى الإعتماد الكلي على جيب المواطن المثقوب بل عليها أن تتحمل معنا كمواطنين أعباء المرحلة الجديدة وأن تضعنا بصورة الحدث وما يترتب عليه من اجراءات وقرارات جدية للتعاطي مع هذه الأزمة بالتشارك مع المواطن واقناعه بجدية ذلك لا أن تطلب منه التقشف وشد الحزام وفي المقابل هي تعيش حالة ترف مبالغ فيه وكأنها حكومة لدولة نفطية من خلال اقامة الولائم الباذخة بأرقى الفنادق والمؤتمرات التي تكلف مبالغ طائلة وبلا فائدة ترجى أو سفر أعضائها والمسؤولين والنواب من خلال وفود تكلف خزينتها الكثير دون أن نرى أثر ذلك على واقعنا واقتصادنا .
 
ماذا علينا الآن ....؟ تغيير السلوك والأنماط الإستهلاكية ومعرفة وتحديد حاجاتنا وترتيب أولويات بيوتنا وأسرنا من غير اسراف أو تبذير أو تقليد للآخرين ومشابهتهم بأنماط حياتهم وسلوكهم وأنا هنا في هذا المقال لا أستطيع ايجاد الحلول فلكل أسرة لها ظروفها ولها دخلها الشهري وتعلم ما هي التزاماتها وتعلم ما هو المطلوب منها في نهاية كل شهر .
 
أعجبني جداً فكر صديقي الطبيب حين شاهدته يقود مركبة متواضعة جداً فاستفسرت منه إن كان هو مالكها ...؟  فأجاب أنها تعود له وقام بشرائها بمبلغ زهيد لا يتجاوز الألفي دينار لتؤدي الغرض دون أن يحمل نفسه ديوناً فوق طاقته  لشراء مركبة حديثة بقرض من احدى البنوك وشركات التمويل للتباهي بها مع أن هذه ويقصد سيارته المتواضعة وتلك تؤديان نفس الغرض ثم أضاف أنه لابد من التكيف مع الوضع الإقتصادي الجديد وبعدم ارهاق ميزانية أسرته ودخله الشهري وكل ما يؤدي لتآكله .