إرادة الإصلاح والتغيير - د.محمود العمر العمور

  إرادة الإصلاح والتغيير - د.محمود العمر العمور
في أقل من عامين، استطاعت إرادة الإصلاح والتغيير عند أمير من أمراء بني أمية المرفهين المنعمين، والذي أصبح الخليفة ورأس الدولة، أن تغيّر وتصلح واقعا كان من شبه المستحيل تغييره وإصلاحه.
 
الأمير والوزير والوالي الأموي عمر بن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم، يصبح رأسا لدولة نخرها الفساد المالي والإداري، وعمّ فيها الظلم: بحيث أصبح المال والممتلكات والأراضي  في يد مجموعة الحكم والولاة والمقربين، وتم التعدي على المال العام، وغصت المقابر والسجون بالمظلومين والمعارضين، فالفساد والظلم لا يولّد لا فسادا وظلما.
 
 ويبدأ الإصلاح والتغيير في كل مفاصل الدولة بعزل ولاة الظلم، وتعيين الصالحين، وإخراج المظلومين من السجون، ورد المظالم إلى أهلها والضرب على يد الظالم، وتحصيل حقوق الدولة والعباد منهم، ومراقبة المال العام والمحافظة عليه،  والسلطة العليا للقضاء العادل.
 
وفي أقل من عاميين ينتشر العدل، ليخرج من رحمه الأمن والأمان، وفي ظله تنتشر الرفاهية والعيش الرغيد والحياة الفضلى، حتى يفيض المال في الدولة، فلا يوجد فيها فقير يأخذ المعونة من بيت المال، ولا طالب علم محتاج، ولا شاب لا يستطيع الزواج، ولا جائع أو عاطل عن العمل في القارة الافريقية السوداء.
 
فلا مستحيل إذا صحت الإرادة، فهي أساس التغيير ومعول الإصلاح.