قلق اسرائيلي من الجبهتين الشمالية والجنوبية

 قلق اسرائيلي من الجبهتين الشمالية والجنوبية
الكاتب : تمارا حداد
كتيبة الاستطلاع التابعة للواء الناحل في الجيش الاسرائيلي تجري تدريبات عسكرية حاكت لعديد من السيناريوهات القتالية على الجبهات الشمالية والجنوبية، فهل هذه التدريبات هي بداية لاستعداد اسرائيل لحرب مستقبلية؟ ام نتيجة القلق والخوف من الجبهتين الشمالية والجنوبية؟ لذا توحي اسرائيل بأنها لها القدرة على مواجهة اكثر من جبهة كما اشار اليها قادة الجيش بأنهم يستطيعون خوض معركة بثلاث جبهات( سوريا، لبنان، غزة) وبعض القيادات الاخرى قالوا ان الجيش قادر على خوض معركة بخمس جبهات( ايران، سوريا، لبنان، غزة، الضفة الغربية ).
 
تسعى اسرائيل الى تغير  تكتيكاتها في المسالك الامنية والجيوسياسية والاستراتيجية لتلائم بما يحدث حولها من متغيرات جديدة على الجبهتين الشمالية والجنوبية ، ما يقلق اسرائيل اليوم ليس الجبهة الجنوبية الممثلة بقطاع غزة، بل قلقها ناجم عن الجبهة الشمالية والذي يتمثل بجنوب سوريا ولبنان  من خلال وجود حزب الله وايران، وزاد من قلقها اكثر هو تخوفها من وجود مقاومة فلسطينية( حماس، جهاد، بعض الافراد من الفصائل الاخرى ) في جنوب لبنان والجولان السوري التي تساند  حزب الله ، ما اكد قلقها هو محاولة الاغتيال الاخيرة التي حدثت في صيدا ( محمد حمدان).
 
من المتوقع ان الحرب ليست قريبة لان اسرائيل لن تضع نفسها في حرب لأكثر من جبهة  حيث ان ذلك يشتت قوتها ويرهق ويستنزف جيشها في اكثر من جبهة ، ولكن ستشهد الفترة القادمة محاولة اغتيالات، نتيجة تزايد نفوذ المحور الايراني حيث تشير اسرائيل ان ايران تسعى لإنشاء مصانع صواريخ دقيقة في لبنان  وهذا يغير من المعادلة وقوة الردع الاسرائيلية ، اسرائيل لا يهمها من يحدها في الشمال او الجنوب ما يهمها هو امنها فقط.
 
لذلك لجأت اسرائيل لروسيا للحفاظ على امنها، ولكن تحتاج اسرائيل الى حرب قصيرة الامد قد تكون غزة، ولكن هذه المرة الحرب مع غزة لن تكون قصيرة الامد وهذا ما لا ترضاه اسرائيل حيث ان تجربة حروبها هي قصيرة كون الحروب طويلة الامد يستنزف قواها، لذلك تم اقرار في الخزانة الاميركية ان 15 مؤسسة وقيادات من حماس انهم ضمن لائحة الارهاب ، الهدف من ذلك هو اللجوء الى حرب ولكن قصيرة الامد، او اغتيالات .
 
لذلك اسرائيل تسعى الى تعجيل تمرير صفقة القرن وإقامة الحلف السني الاسرائيلي الامريكي، ليس الهدف التطبيع ولكن الهدف هو حماية امنها، أيضا تسعى ان تكون المتغيرات القادمة لمنطقة الشرق الاوسط ضمن المشروع الاقليمي القادم، لإعادة الخريطة الجيوسياسية والديموغرافية والطائفية لإخفاء دول وإبراز النعرة الطائفية وقتل بعضهم البعض ، لتبقى المنطقة في حروب مستمرة وفوضى خلاقة وتبقى اسرائيل آمنة.