سيارة كهربائية تقودها دمية تغني في الفضاء

سيارة كهربائية تقودها دمية تغني في الفضاء

 السوسنة - من المقرر إطلاق الصاروخ "فالكون هيفي" الذي تنتجه شركة "سبيس أكس" لأول مرة من قاعدة كيب كانافيرال بولاية فلوريدا الأميركية الواحدة والنصف من بعد ظهر الثلاثاء (1830 بتوقيت غرينتش). غير أن هذا ليس كل ما في الجعبة، فعلى الرغم من أن المركبة الفضائية لن يكون على متنها بشر فإنها ستقِل حمولة غير معتادة إطلاقا.

 
فقد كشف الرئيس التنفيذي لشركة صواريخ الفضاء التجارية إيلون ماسك أن أكبر وأقوى صاروخ يتم صنعه سيحمل معه في أول اختبار له سيارة رياضية كهربائية جديدة قرمزية اللون من طراز رودستر من إنتاج شركته الأخرى "تسلا". والمرجح أنها سيارته الخاصة حيث نُقل عنه منذ عدة أسابيع أنه يريد وضع سيارته الكهربائية القرمزية على متن هذه الرحلة.
 
كما كشف ماسك أيضا أشياء غريبة سيحملها الصاروخ معه إلى الفضاء، تتضمن دمية بالحجم الطبيعي للإنسان -أطلق عليها اسم ستارمان "رجل النجوم"- ترتدي نموذجا تجريبيا من بدلة فضاء "سبيس أكس". وقد نشر ماسك صورة للسيارة على موقع إنستغرام وتظهر فيها الدمية جالسة خلف المقود.
 
كما كشف أيضا عن تفاصيل أخرى مثل أن السيارة ستكون مزودة بعدة كاميرات، ويوجد منها نسخة مصغرة على شكل لعبة ستوضع على الواجهة الأمامية، إلى جانب أن الدمية ستردد أغنية شهيرة عن الفضاء للمغني البريطاني ديفيد بوي بشكل متكرر إلى أن تنفد البطارية.
 
وقالت الشركة إن "فالكون هيفي" سيسافر إلى المريخ عبر مدار مختصر سيقطع في إحدى مراحله نفس المسافة الواصلة من الشمس حتى المريخ، بينما ذكر ماسك بمنشور سابق أن السيارة ستظل بالفضاء مليارات السنين إذا لم تنفجر أثناء مرحلة الإطلاق.
 
وفي تفسيره لسبب إرسال سيارة باهظة التكاليف إلى الفضاء، كتب ماسك يقول "أحب فكرة سيارة تعوم إلى ما لا نهاية في الفضاء، وربما يتم اكتشافها من قبل جنس فضائي بعد ملايين السنين في المستقبل".
 
ورغم أن الحمولة الغريبة كانت محور الاهتمام قبل عملية الإطلاق فإن الاختبار الحقيقي لـ "فالكون هيفي" أنه يعد أقوى مركبة إطلاق منذ "ساتورن في" التابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) عام 1973، وأقوى بمرتين من معظم مركبات الإطلاق المستخدمة حاليا، وقد يحمل نهاية المطاف البشر إلى الفضاء العميق.
 
كما أن عملية الإطلاق هذه ستمثل المرة الأولى لتطبيق أسلوب هبوط المركبة بثلاث وسائل على الأرض باستخدام صواريخ دفع قابلة لإعادة الاستعمال. ووفق ماسك فإن اثنين من صواريخ الدفع سيعودان إلى قاعدة الإطلاق "مع ألعاب جوية متزامنة" بينما سيهبط صاروخ الدفع الثالث على منصة بحرية عائمة في المحيط الأطلسي، على غرار صواريخ الدفع الأخرى لـ "سبيس أكس".