في فقه الرغيف

في فقه الرغيف
الكاتب : طلال محمد الخطاطبه

إعلام يا رعاك الله أن الرغيف من الكماليات، وكل ما جاء به السلف عن أهميته على مائدة الأردني ما هو إلا بدعة وكل بدعة ضلالة. 

وقد جاء بالأثر أن قوماً من السائقين مروا باستراحة على الطريق الصحراوي وطلبوا قلاية بندورة من مطعمهم الذي اعتادوا عليه، فطهاها الرجل وأحسن طهيها وزينها بقرنين من الفلفل أخضرين جميلين. فتلفت السائقون يمنة ويسرة فلم يجدوا والعياذ بالله الخبز، فأيقنوا بالهلاك إن تجرأ أحدهم وطلب الخبز؛  فهم صاحب المطعم الأمر وتفهمه وضحك ثم قال لا عليكم فنحن جماعة وسطيون نتفهم حاجة بعض القوم للخبز،  إلا أنه اعتذر عن تلبية طلبهم لاختلاف الفقهاء بضرورة الخبز فهم (جماعة المطعم) ممن لا يرون الخبز من الضرورات التي تبيح المحظورات. بعدها حار القوم في كيفية أكل القلاية فابتسم صاحب المطعم واقترح عليهم كمخرج من الموقف أكلها بالخواشيق التي يسميها بعض المستشرقين ملاعق. ففعلوا وغادروا بعد أن أصبحوا على مذهب عدم حاجتهم للخبز.
 
لكن ولأن في الأمر سعة  ومن باب الاستفاضة، وتعميماً للفائدة لمن يتناولون الخبز لا بد من التذكير بأن للرغيف وجهين أو طبقتين لهذا يجب فصل الطبقتين فيصبح لديك رغيفين وحتى تعم الفائدة يجب الاستفادة من وجهي الطبقة الواحدة إذا كان الطعام من الذي يُدهن دهناً وبهذا تعم الفائدة. 
 
وبعد هذا لا بد من الرجوع لأصحاب العلم للسؤال عن الدعم النقدي للخبز بالنسبة لمن قرر الاستغناء عن الخبز درءاً للشبهات، فنسأل هل يجوز لمن قرر التوقف عن تناول  هذه البدعة (الخبز) أن يحتفظ بالدعم النقدي الذي هو للخبز أصلا؟ .
 
لهذا نرى وخروجاً من الخلاف وعلى مبدأ دع ما يريبك إلى ما لا يريبك نرى بعد التوكل على الله أن نعيد الدعم لأصحابه (الحكومة) خروجاً من الخلاف إن كان هذا الموظف لا يملك ما يثبت أنه يستعمل الخبز. 
 
والله أعلم.