عاجل

كمائن ومداهمات للبحث الجنائي في عمان تضبط مطلوبين .. تفاصيل

في ذكرى استشهاد الإمام حسن البنا

في ذكرى استشهاد الإمام حسن البنا
الكاتب : د. زيد خضر

 الإمام حسن أحمد البنا : تلك الشخصية الإسلامية العملاقة التي صنعت أجيالاً إسلامية واعية ، تنشر الفكر الإسلامي المستنير في كل مكان، وتحمل الخير والسلام والحب للعالم  ، وتجاهد أعداء الإسلام وأعداء الحق والخير بكل ما تملك قوة ، لا تضرها المؤامرات التي تحاك لها  والفتن التي تصيبها .

ولد الإمام حسن البنا في مصر عام 1906 ، وشهد سقوط دولة الخلافة العثمانية في الربع الأول من القرن العشرين ، وتشتت الأمة الإسلامية ووقوعها تحت الاستعمار البريطاني والفرنسي وغيره ، وأدرك خطورة الغزو الفكري الذي تتعرض له.
كان حسن البنا شاباً طموحاً  يعمل مدرساً في مدينة الإسماعيلية بمصر لكنه كان يفهم الإسلام فهماً شمولياً صحيحاً فها هو يقول : " إن الإسلام عقيدة وعبادة ووطن وجنسية ودين ودولة ومصحف وسيف " ، وشمر عن ساعد الجد وقال : لا بد من العمل لإقامة دولة الإسلام لتعيد أمجاد المسلمين .
 أخذ " البنا " يدعو للعودة إلى مبادئ الإسلام الصحيحة ويغشى الناس في مدنهم وقراهم ومساجدهم وتجمعاتهم ، وحتى في المقاهي ، وبذل جهوداً كبيرة لهذه الغاية متعاوناً مع الغيورين والصادقين من هذه الأمة ، حتى نجح عام 1928 في إنشاء جماعة إسلامية كبيرة " الإخوان المسلمون " . 
واهتم الإمام حسن البنا وجماعته بالقضايا الإسلامية في كل مكان وبخاصة القضية الفلسطينية  واعتبرها قضية العالم الإسلامي بأسره ، وأدرك خطورة المؤامرة عليها  ونادى بالجهاد لحمايتها ،وقال :" إن الإخوان المسلمين سيبذلون ارواحهم وأموالهم في سبيل بقاء كل شبر من فلسطين إسلامياً عربياً  " .
وفي حرب 1948 أعلن البنا أن الإخوان المسلمين سيقدمون 10 آلاف متطوع في سبيل فلسطين وأخبر بذلك الزعماء العرب المجتمعين بفندق عالية في لبنان لبحث قضية تحرير فلسطين ، ولكن لم يُسمح له بإدخال إلا بضع مئات من المجاهدين لفلسطين ، ورغم بطولة المجاهدين وتضحياتهم إلا أن دولة الاحتلال قامت .
وبعد الحرب أدركت بريطانيا خطورة البنا وجماعته على مشروعها الاستعماري فعمدت إلى إخماد صوته ، فأوعزت إلى حاكم مصر " الملك فاروق " فحل الجماعة ثم خطط لاغتيال الإمام البنا ، وكان يوم 12/2/1948 يوماً حزيناً على كل مسلمي العالم إذ نجحت الأيادي الآثمة في القاهرة باغتيال الإمام حسن البنا رحمه الله رحمة واسعه ، وجزاه خير الجزاء عن الإسلام والمسلمين .