صرخة مواطن

 صرخة مواطن
الكاتب : سامية المراشدة
فعلا أن  عام ٢٠١٨ هو عام النكسات لكل مواطن اردني يعيش على أرضه ،  بل يشعر بأنه مستهدف لجميع القرارات التي تؤذيه ، ويتمنى من الله كثيرا أن يستيقظ على خبر يسعده ويشعر بأنه محرر من قيود الأستفزاز والتسلط والهجمية التي تصبه يوميا  .
 احدى التسريبات من مؤسسة الضمان الأجتماعي تفيد بأن هناك تغييرات جوهرية في تعديل قانون التقاعد المبكر ، وتخفيض نسبة الإستفادة من هذا الراتب التقاعدي ، علما بأن اصلا قانون المتبع أيضا كان ظالم بحق كل منتفع في هذه المؤسسة .
من يرسم هذه السياسات ويسهر على التفكير بإيجاد هذه القرارات التي تلمس جيب المواطن واكاد اقول أن هذا المسؤول لا يدرك معنى الرحمة ولا يدرك قسوة الحياة ولا يدرك بما يمر به المواطن من ظروف سيئة وتجعله اكثر تسخيما  ، مسؤولينا عندهم ابتكار بل وعندهم حرفية تجعل المواطن محبط اكثر  ، بل في العالم كله لا يوجد قانون يشبه الضمان الأجتماعي الأردني إن كان قديما أو حديثا  مثل هذا القانون يجازي به المواطن في آخر عمره ، وأن في الدول العربية والأجنبية تكرم مواطنيها وموظفينها وتأمن تقاعد مناسب لهم ليتمتعوا بالراحه البدنية والنفسية  مع المكافأت نهايات الخدمة عكسنا تماما  ،بل  سيتغير مسمى مصطلح الضمان الأجتماعي الذي لا يطابق معناه وهدفه في خدمة هذا المجتمع  وكأنها مؤسسة استثمارية الكل مشترك فيها بدون إستفاده  ، علما بأن في الأردن  نسبة الوفيات في العمر ما قبل الستين اكثر وطبعا الأعمار بيد الله ،لكن الأمراض المنتشرة والصعبة خطفت الكثير من الأرواح وما دام الحكومة ومؤسسة الضمان الأجتماعي اصابها التعند لن يبقى مواطن بخير علما بأن المواطن ليس بخير ويعاني معاناة كبيرة بل يصرخ ويتألم وبالنهاية ينتحر  ،غير ذلك مؤسساتنا الخاصة مع الظروف الاقتصادية أكثرها استغنت عن الكثير من موظفينها  ، وغير ذلك البطالة والتعيينات التي لا يمكن أي مواطن أن يخدم وطنه بوظيفه حكوميه قبل سن الأربعين عاما وأحيانا اكثر على راتب اربعمائة او ثلاثمائة دينار  ، بالمعنى الأكبر كهل الجميع  قبل أن يتوظف وسيموت قبل أن  يتقاعد  ،ألا يكفي أن المواطن يحاول أن يصمد بوجه غلاء الأسعار وبالذات الخبز ، لكن كهذه القرارات التي تخص الضمان الأجتماعي تعتبر مجازفه وتزيد ثقل على ظهر المواطن بل تقسمه . 
 

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة