النائب الطراونة: انتظروا التعدیل الوزراي جیدا لتحكموا

النائب الطراونة: انتظروا التعدیل الوزراي جیدا لتحكموا
السوسنة - قال النائب الدكتور مصلح الطراونة إن الفساد لیس أموالا تسرق من جیب الوطن فقط، ولیس مشروعا وهمیا كلف الدولة مبلغا طائلا، بل الفساد یستوطن في نفوس المسؤولین، فبعض الفاسدین یحاول الركوب على ظهر الجیاع لیقود المشهد، والتعدیل الوزاري سیحكم ذلك.
 
وكتب الطراونة على صفحته الشخصیة على "فیس بوك": وماذا بعد حجب الثقة .....بلا كبیر أمل ولا عظیم تفاؤل ترقب الشارع جلسة طرح الثقة ، كثیرة كانت هي الاحتمالات المنطقیة التي احاطت بجلسة الثقة، و قلیلة هي الاحتمالات التي اعتاد الشعب على مشاهدتها، وكان من المتوقع بشدة أن یحدث ما حدث سابقا ، ولكن هل لنا أن نقف وقفة شجاعة أمام أنفسنا ( شعبا و نوابا و حكومة ) و نسأل ما الذي نریده ؟؟؟ ما الذي نطالب به ؟؟ ... هل یمكن لنا أن نجیب أنفسنا بكل صراحة؟؟"
 
وتابع یقول: "الفساد یا سادة لیست أموالا تُسرق من جیب هذا الوطن فقط ، و لیس مشروعا وهمیا یكلف الدولة مبالغا طائلا فقط ، ... لیس الفساد مرضا تعاني منه الدولة بقدر ما هو ضیاع ، و غیاب الوعي عن الإجابة لتلك الأسئلة".
 
وأوضح: "فسادنا لا یعیش فقط في طبقات الدولة العلیا فقط ، فسادنا تربى في بیوتنا و في مدارسنا و في خیارتنا الدوریة ، في اختیاراتنا المبنیة على منفعة خاصة أو صغیرة، و في برامجنا التي تعتمد على خدمات ضئیلة الحجم ، خدمات الهدف منها إرضاء مؤقت للمواطن ریثما ینتهى دوره كناخب، فالناخب هو بنظر ناخبیه هو مسهل للأمور ، و باب للواسطة في مؤسسات الدولة ، وحقیقة لست هنا لالقاء اللوم على الشعب بقدر ما هو تحدید دقیق لوجع هذا الوطن ،و إن كانت كثیرة هي الأیادي التي تتدخل في إرادة الشعب أكانت من الشعب أم من هم في مناصب المسؤولیة".
 
وأضاف: "فسادنا یستوطن في نفوس مسؤولین، لم یخافوا الله في هذا الشعب و لم یخافوا الله في وطن تئن مفاصله تحت الترهل و البیروقراطیة والفساد ، مسؤولین لم یمتلكوا رؤیة أو خطة كفیلة لإیجاد حلول ، جل ما یستطیعون عمله هو جبایة المواطنین أو حلبهم ، فالمواطن لهم هو المخرج و الحل ، في ظل غیاب الرؤیة و الاستراتیجیة و الخطط اللازمة".
 
وختم الطراونة تصریحاته :" الفساد ... مسؤلون یتم تداولهم وإعادة تزویرهم عفوا تدویرهم ..لا یهلكوا و لا یستهلكوا ، یعلمون بكل علم ولدیهم خبرة بكل ما حولهم ، ینتقلون من المناصب كما ینتقلون بین غرف بیوتهم، لا یهم تخصصهم ولا خبرتهم ولا دراساتهم ، ما یعني في الأمر هو مقدار سمك العلاقة المنفعیة بین المسؤول و بین من یعلوه، خروجنا من هذا المأزق یحتاج لوعي مجتمعي شبابي ، یقوده الشرفاء من أصحاب المبادئ ، بعیدا عن تدخلات باعة الشعوب و مهندسي العمل النیابي الذین تعتمد علیهم الحكومات المتعاقبة، و هذا رهن عمل انتخابي تقوده جهات شعبیة دون مصالح و تنفیعات، واعتقد جازما ان شعبنا قد فهم المعادلة واستوعبها جیدا رغم استذكاء بعضهم . فسادنا بعضهم من یحاول الركوب على ظهر الجیاع لیقود المشهد..انتظروا التعدیل جیدا لتحكموا على تفاهة ما طرحت".