لن يعكروا صفو الاردنيين ...

 لن يعكروا صفو الاردنيين ...
السوسنة - الوجدان الاردني ثابت وراسخ على ثوابت واضحة لم تستطع احداث جسام مرت عبر تاريخ الاردن الطويل ان تغير او تزعزع هذه الثوابت بل وكانت الاحداث كلما كبرت وتعاظمت وتداخلت فيها الاجندات والنوايا كبر معها تصميم الاردنيين على ان الوطن وثوابته ورموزه هي عبارة عن اعمدة البناء الراشخ الذي لا يمكن السماح لاحد المس بها او محاولة التشويش عليها او الاساءة تحت اي ذرائع وعناوين واجندات ومهما حاول اصحاب هذه الاجندات استغلال الظروف وبث السموم التي اثبت الاردنيين انهم كانوا دوما في اعلى درجات الوعي والاداراك بين الغث والسمين بين كلمة الحق ودعوات الباطل وان كانت مغطاة ببعض القشور السطحية التي سرعان ما تنجلي وينكشف ما تحتها من خبث وبؤس .
 
الاردنيون شعب حي طالما عبر عن رايه ، وهذا التعبير عمره عقود وليس سنة او سنوات ، وليس مرتبط بمستجدات الزمان واجنداته الرديئة ، بل كان هذا التعبير في اقوى صوره واشرفها وانبلها تتجلي فيها اخلاق الاردنيين وشيمهم التي عافت دوما لغة الردح والشتم والاساءة ، بل ان قاموس الاردنيين يخلو من لغة ضعاف النفوس ، انما دوما مفرداتهم لغة الفرسان والمواقف المشرفة وقول الكلمة بالتمسك بلا بل بالقسم المغروس في وجدان كل اردني واردنية بالبر بالوطن واهله وقيادته وهو الانموذج الذي تجاوز دوما كل التحديات وخرج منها اقوى مما كان قبل ذلك .
 
لم ولن يقبل الاردنيون وهم يخرجون في كل وقت ودون ان يمانعهم احد للتعبر عن رايهم في القضايا والملفات المطروحة على الساحة الوطنية والقومية بل وحتى بالنسبة للقضايا الانسانية التي تحدث في اي مكان في العالم لان اجندة ابناء الشعب الاردني هي دوما اجندة حق ورسالة سامية لن يبقلوا ان يعكر صفوهم قلة لا تتعدى اصابع اليد تظهر بين الحين والاخر لتخرج عن الصف واهمة كل الوهم ان احدا ممكن ان يتبعهم بل ان ما كان يتبعهم فقط استنكار ورفض الاردنيين لهم ولسلوكياتهم والمضي قدما دونما اي اكتراث بهم .
 
لا احد ينكر التحديات التي تاتي عبر وقوع الاردن في وسط اقليم ملتهب ، ولا احد ينكر على وجه الخصوص الظروف الاقتصادية الصعبة التي خلفتها هذه التحديات ، على الاقتصاد الوطني وبالتالي على المواطن ، ولا احد ينكر ان اخطاء وقعت رافقها تاخر في المعالجات خاصة بالنسبة للتحدي الاقتصادي وان بعض المحاور لو تم معالجتها قبل سنوات لما وصلت الى الوضع الذي اصبحت عليه هذه المرة والدولة تقر بذلك قبل المواطن لكن الاهم ان تصل ولو متاخرا خير من لا تصل ابدا وان تكون النتيجة الاسوا وتهديد الاقتصاد الوطني برمته اذا ما وصل الدين العام الى نسبة مئة بالمئة في حين ان الجهود والاصلاحات انقذت الموقف وابعدت الخطر على ان يتم التحول في المستقبل الى جني النتائج وفتح الافاق لحلول اوسع نطاقا واكثر انعكاسا على شرائح المجتمع المختلفة خاصة الفقراء وذوي الدخل المحدود والطبقة الوسطي .
 
وسط الظروف الصعبة مثل التي يواجهها الاردن في مسالة التحدي الاقتصادي ، تظهر حالات محدودة من الدس ودعاة الفتن ، في محاولة لتجعل الجميع خاسرا ، في تعارض قاطع ومباشر مع اجندة الغالبية الساحقة من الاردنيين التي تحمل اجندة عنوانها نريد الجميع رابحا واول الرابحين هو الاردن ، والحفاظ على ثوابته ومنجزاته من دعاة العبث ، والحفاظ على اجواء الانفتاح وتجذير الديقراطية والاصلاح الشامل ، فهذه مكتسبات لا يروق للبعض والقلة القليلة ، ان ترى الاردنيين يتمتعون بها بل يغيظهم ذلك لان اجنداتهم الضعيفة لا تعيش الا في اجواء الظلام والدسائس والاساءة التي تعافها اخلاق الاردنيين وتلقي بها وراء ظهورهم .