التعليم في الأردن ..نقطة وسطر جديد – أ.د يحيا سلامه خريسات

 التعليم في الأردن ..نقطة وسطر جديد – أ.د يحيا سلامه خريسات
 خطت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خطوات ملموسة في تحسين جودة التعليم العالي خصوصا ما يتعلق بالطلبة الدارسين خارج المملكة الاردنية الهاشمية وتجلى ذلك الاصلاح برفع معدلات الثانوية العامة لدراسة الطب البشري الى 80% والصيدلة الى 75% والهندسة والتمريض والطب البيطري الى 70% .
 
بالحديث عن دراسة الطب البشري وكون الفارق بين الدراسة داخليا وخارجيا لا يتجاوز الخمس معدلات ستكون اثاره الايجابية المستقبلية ملموسة بتقليل عدد الدارسين خارج المملكة الاردنية الهاشمية ورفع جودة وكفاءة الخريجين في هذا التخصص، ولكن على النقيض تماما فإن معدلات دراسة الهندسة خارج الأردن بحاجة الى اعادة النظر برفعها خمس معدلات على الاقل ليصل الى 75% وهناك مقترح أمل ان يؤخذ على محمل الجد بتوحيد جميع معدلات الدراسة داخليا وخارجيا وبذلك نضمن توطين طلابنا داخل جامعاتنا الوطنية الرسمية والخاصة ونساعد في رفع جودة وكفاءة خريجينا.
 
 إن التسهيلات التي تقدم للطلبة الوافدين لاستقطابهم للدراسة في جامعاتنا الوطنية يجب تعميمها لتشمل الطلبة الأردنيين فهم جوهر العملية الأكاديمية ومحورها الرئيسي،وفي سياق متصل وذلك كون التعليم العام والتعليم العالي لا يمكن فصلهما عن بعضهما فالأول مدخل للثاني والثاني مخرج للأول فالتطوير يجب ان يسير بخطى ثابته وبشكل متوازي. 
 
وهنا تجدر الإشارة أيضا بأن وزارة التربية والتعليم خطت خطواتها الأولى في مجال تحسين وتطوير امتحان الثانوية العامة التوجيهي- هذا الكابوس الذي كان ومازال يؤرق جميع الأردنيين - بإدخال تحسينات جوهرية شملت علامة النجاح لتصل الى 40 % وعدد المباحث ليصل في العام القادم 2018/2019 الى سبعة من أصل عشرة مباحث. 
 
ومن خلال متابعتي لخطة وزارة التربية والتعليم لتطوير امتحان الثانوية العامه وحسب المقترح سيعقد الإمتحان في العام القادم 2018/2019 مرة واحدة سنويا وإنني أؤيد الوزارة في جميع الإجراءات التي تم اتخاذها للنهوض بهذا الإمتحان باستثناء هذا التوجه والذي أثبت فشله سابقا ولم يستمر تاريخيا اكثر من دورة واحدة. 
 
أعتقد بأن وزارة التربية والتعليم بهذا التوجه تهدف الى ضبط النفقات على هذا الإمتحان الوطني ،ولكن التجربة أثبتت فشل هذا التوجه فيجب اعطاء الطالب فرصة إضافية لتحسين معدلة ورفعه في الفصل الثاني ناهيك عن زخم المادة الدراسية وطول انتظار الإمتحان مما يشكل عبئا نفسيا على الطلبة والذي تهدف الوزارة في إجراءتها الأخيرة للتقليل منه واعتباره امتحان تحصيلي عادي لايختلف عن أي امتحان مدرسي آخر.
 
نأمل أن يعاد النظر في هذا التوجه والإبقاء على الامتحان على فصلين دراسيين ونثمن لمعالي وزير التربية والتعليم جهوده الطيبة في تطوير هذا الامتحان الوطني. 
 
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ قائدنا وبلدنا ومواطنينا من كل سوء وأن يديم الأمن والأمان على بلد الحشد والرباط.