عاجل

ايعاز قضائي بتتبع شائعات عن إحالة ضباط بالجيش إلى التقاعد

إكسروا الجِرار

إكسروا الجِرار
الكاتب : د. زيد خضر

 عادة كسر الجرة الفخارية موجودة لدى بعض الشعوب العربية حيث يقوم البعض بكسرها على أبواب منازلهم في بداية شهر ربيع ألأول ونهاية شهر صفر إذ يعتقدون أنهم ودعوا شهر النحس ( صفر ) واستقبلوا شهر السعادة والسرور والفرح ( ربيع الأول ) .

ثم أصبح كسر الجرة عادة يقوم بها البعض عند مغادرة ضيف أو إنسان ثقيل غير مرغوب فيه مكان ما على أمل أن لا يعود مرة ثانية .
 
تذكرت هذا عندما رأيت مقطعاً على وسائل التواصل الاجتماعي أظهر موظف أردني يكسر جرة فخارية كبيرة أمام وزير الأوقاف الأردني عندما غادر الوزارة بعد التعديل الوزاري الأخير مما تسبب في إحراج الوزير . 
 
ألهذا الحد وصل الحب بين الموظف ومسؤوله ؟
 
ماذا كنت ستفعل أنت وزملائك لو رحلت الحكومة كاملة ؟
 
لكن لماذا كسرت الجرة يا صديقي ؟
 
ربما كسرتها حتى يُسمع صوتك وصوت زملائك لأنها كانت مخنوقة في الجرة .
 
ربما كسرت الجرة حتى لا يدخل فيها مندسون آخرون .
 
ربما كسرت الجرة حتى لا تمتلئ مرة ثانية بالفاسدين المفسدين .
 
على أية حال فقد أكبرتُ فيك كسر الجرة لأنك تتمنى لبلدك بكافة مؤسساتها الخير وتتمنى أن تُطهر من الفساد والفاسدين ، وهذا أمر تشكر عليه انت وأصحاب الأفكار النيرة لخدمة بلدهم .
 
أنا مثلك سأكسر مئات الجرار عندما أرى الفساد بكل أنواعه قد رحل عن وطننا بلا رجعة ، وواثق أن مئات الأحرار سيكسرون  جرارهم ، وإلى اللقاء مع جرة قادمة .