فضيحة كوشنر- ايفانكا.. والغوطة الشرقية

 فضيحة  كوشنر- ايفانكا.. والغوطة الشرقية
الكاتب : طايل الضامن
ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجها جاريد  كوشنير يعيشان اليوم كما يبدو أسوأ أيام حياتهما، الاقتصادية والسياسية الغارقة في الاستعراض والفساد .
 
كوشنر مهندس صفقة القرن التي تعطي الحقوق لليهود في فلسطين التاريخية على حساب الشعب الفلسطيني المناضل، هاهو اليوم على وشك أن يطرد  وزوجته ايفانكا  من أروقة البيت الأبيض بضغط سياسي كبير على ترامب .
 
شبهات فساد تحوم حول كوشنر المتعثر ماليا في شركة العائلة العقارية، التي كشفت الصحافة الاميركية انه استغل موقعه كمستشار كبير للرئيس الاميركي في اقتراض مئات ملايين الدولارات  من البنوك، كما انه حاول الاقتراض من بعض الدول بينها قطر  الا انها رفضت وهو ما يفسره البعض في اتخاذه موقفه المعادي منها .
 
كوشنر الذي عقد الصفقات دون الحصول على الموافقات الامنية اللازمة واتصالاته مع الروس، ستجعله هدفاً سهلاً للمحققين والكشف عن خفايا جديدة ستكون مادة دسمة للصحافة الاميركية في قابل الأيام.
 
لكن، هل قرار ترامب الذي سيتخذه بابعاد  مساعدته ومستشارته ايفانكا وكبير مستشاريه كوشنر من البيت الأبيض سيخفف الضغط عليه بقضية التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية، اما انها ستكون "عش الدبابير" الذي سيتدحرج قريباً ليكشف خفايا  قد تطيح بترامب من البيت الابيض .
 
قرار ترامب – ان صدر – لن يكون سهلا بطرد أقرب الاعزاء لديه، من السفينة التي يقودها، لكن هذا يشي أن السفينة قد خُرقت فعلا  بأفعال الثنائي كوشنر- ايفانكا، وقد تغرق قبل  مرور السنوات الثلاث الباقية  لولاية ترامب .
 
واضح ان كوشنر وايفانكا الجميلة - حديثي عهد بالسياسة سواء الداخلية او الخارجية -  سببا حرجاً للرئيس ترامب، وقد يسببان الكثير منه في طالع الايام،مما يزيد الضغط على ترامب الذي يواجه ملفات دولية ساخنة في سوريا وكوريا الشمالية التي أعلنت انها  لا تستجدي الحوار مع واشنطن، في الوقت الذي بدأت فيه روسيا وقوات النظام السوري باتباع سياسة الارض المحروقة ومسابقة الزمن لاستعادة الغوطة الشرقية من ايدي الفصائل المسلحة المدعومة خارجيا وتقصف العاصمة دمشق بالهاون  !.
 
ضغوطات ترامب الداخلية، قد تدفعه لاتخاذ قرارات جريئة في الملف السوري، الذي ينادي الغرب بالتحقيق في استخدام الرئيس السوري بشار الاسد غاز الكلور  في معاركه في الغوطة وتوجيه ضربة عسركية للجيش السوري .
 
لكن يبقى السؤال، هل ستسكت موسكو هذه المرة على الضربة الاميركية ؟ وما موقف اسرائيل ممن التمدد الايراني في الجنوب السوري ؟.
 
قد يجد القارئ الاجابة على هذه الاستفسارات في أكبر مناورات عسكرية تجري الان بين الجيشين الاسرائيلي والاميركي للتعامل مع سيناريو هجوم عسكري شامل على اسرائيل من كافة الجبهات .
 
هذه المناورات التي اطلق عليها اسم " جينفر كوبرا"  التي تستمر حتى منتصف اذار الحالي تأتي في ظل تصاعد التصريحات الاسرائيلية حول اشتعال حروب على جبهات لبنان وسوريا في الشمال، وغزة في الجنوب .
 
الأيام المقبلة قد تحمل مفاجآت كبيرة، وقد يكون ربيع 2018 أكثر دموية وبؤساً للمنطقة .