دابة الأرض .... تكلم الناس - محمد فؤاد زيد الكيلاني

 دابة الأرض .... تكلم الناس - محمد فؤاد زيد الكيلاني
دابة الأرض تعتبر من علامات الساعة الكبرى وهي ستأتي علينا في آخر الزمان لتكلمنا كما هو معروف ومفسر من قبل المختصين في تفسير القرآن والحديث ، ودرسنا في الكتب الدينية ونقلناها لأبنائنا بهذا التفسير ، لكن قمت بالبحث عن أصل الكلمة: (تَكْلمهم بفتح التاء وسكون الكاف لا تعني تحدثهم بل تعني تجرحهم - تمرضهم).
 
في عصرنا الحالي أجمل شيء أن نرى شيء غير مؤلف وغريب علينا كأن نرى حيوان يتكلم معنا ، ونحن نعرف أن الببغاء مثلاً تردد ما تسمع من الكلام وإذا كان صوتها واضح ومفهوم يكون لها سعر عالي وتباع في المزاد، وهناك من حاول أن يجعل الفقمة تنطق كلمة وكان هذا انجاز كبير ، وهناك من حاول وضع مجسات على رأس الكلب لترجمة الذبذبات في عقل الكلب وتحويلها إلى كلام ، وهناك الكثير الكثير من هذه المحاولات .
 
عندما نقول دابة تُكْلَمُ الناس يعني انه شيء غير مألوف ، في عصر التكنولوجيا الذي نحن به الآن ستتهافت عليها جميع فضائيات العالم لتتحدث معها وتخاطبها وتنقل الصورة إلى أرجاء الأرض ، والتجار المختصين سيقومون بدفع مبالغ هائلة لشراء هذه الدابة لاقتنائها في أماكنهم الخاصة ، إذاً هذا الشيء غير مرعب وشيء جميل وغير مألوف لدينا ستكون أسطورية بامتياز في هذا الزمان أن يكون هناك حيوان يتكلم .
 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ حِينَ كُلِمَ لَوْنُهُ دَمٌ وَرِيحُهُ مِسْكٌ .... . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بَعْضُهُ عَنْ مُسَدَّدٍ وَبَعْضُهُ عَنْ غَيْرِهِ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَرِيرٍ .- يُكْلَمُ- يعني الجرح ، وهذا ما جاء في الحديث السابق ، والله تعالى اعلم . 
 
علينا القيام والتحقق من كل ما هو صحيح لنكون سائرين على الطريق الصحيح ، والله اعلم .