الشرق الاوسط فريسة امريكا - هاله ابو السعود

الشرق الاوسط فريسة امريكا - هاله ابو السعود

 الطمع الامريكى لم ينتهى يوما ، ومحاولات التوسع الاوروبى لم تنحصر ابدا ...

اعتاد  العالم العربى والغربى منذ فترات زمنية بعيدة على ان المنطقة المنتجة للطاقة واكثرها نشاطا هى منطقة الخليج العربى ، ولكن الان الوضع الانتاجي للبترول لقد تغير وظهر منافسا جديدا للخليج الا وهو شرق البحر المتوسط بعد بزوغ الغاز به وتبدلت  مصادر الطاقة لتزداد منطقة اخرى تجعل انظار امريكا واوروبا تركز عليها رويدا رويدا .
 
ولكن السياسة الاوروبية للحصول على البترول غدت اكثر نضوجا حيث ان لعبتها المكشوفه لتوسيع اطماعها جعلت العالم العربى محاولا الحذر ....
الذئاب عندما تريد ان تحصل على الطعام يستخدمون اسوأ الطرق لايقاع فريستهم ويشبعون اطماعهم .
 
 
امريكا ليست بعيده عن هذا التشبيه ولكنها تختلف فى اسلوب واحد ، حيث انها تدفع بضرب الفرائس ببعضها ثم تحصل على اطماعها ( البترول) .
 
تقوم كلا من امريكا واوروبا باشعال الحروب فى الدول العربية بين بعضها البعض ثم يقوموا ببيع اسلاحتهم المسمومة حتى يقتل العربى اخيه ومن ثم تحصل امريكا ومن معها على البترول بأرخص ثمن .
 
كما فعلت بين العراق وايران والكويت فى السابق.
 
وعلي سبيل المثال ....
 
ساهمت النيران الاوروبية فى زيادة روح الغضب بين قبرص وتركيا وكانت لمصر نصيب من هذه الروح والحرب التركية القبرصية ..
 
حيث ان منعت تركيا قبرص من حفر الابار فى مياهها ، بفرض ان قبرص التركية لابد وان لها نصيب في هذا الغاز كما اعلنت تركيا انها لن تعترف باتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص مما جعل مصر تجرى مناورات فى البحر المتوسط لكى تعلن لتركيا وتوصل لها بأنها مستعدة للدفاع عن حقول الغاز فى مياهها الاقتصادية .
 
وربما تكون سوريا من اكثر المناطق المنتجة للغاز لذلك لن يهدأ فيها الصراع حتى الان بيد أن يزداد اشتعالا وحروبا وبالتأكيد نرى ظهور امريكا وروسيا فى زى محاولات سيطرة على الوضع والتدخل لحماية المدنيين والاطفال ووقف اطلاق النار ....
توجد جملة مصرية شهيرة تصف هذه الحالة الاوروبية ( يقتل القتيل ويمشى فى جنازته ) اى ان تساهم امريكا واوروبا فى اشعال الحروب وقتل الملايين من الارواح البريئة ثم يجرون محاولات لتهدئة الوضع .
 
اطمعهم اصبحت صارخة ولكن على عالمنا العربى ان يكون اكثر انتباها ووعيا ويقظ ولا ينجذب لهذا التيار الارهابى الخفى  ويقع فريسة لاطماعهم .
 
حفظ الله الوطن العربى .