سلامة يعلن محاولة أخيرة لتعديل اتفاق الصخيرات حول ليبيا

سلامة يعلن محاولة أخيرة لتعديل اتفاق الصخيرات حول ليبيا

السوسنة - قال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة، إنه سيبدأ منذ الخميس محاولة جديدة وأخيرة في مفاوضات تعديل اتفاق الصخيرات السياسي.

 
وقلل سلامة في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، من فرص تعديل اتفاق الصخيرات، رغم أن أطرافا ليبية -لم يسمها- طلبت منه إدخال تعديل للاتفاق السياسي في خطة عمل الأمم المتحدة الخاصة في ليبيا.
 
وأكد المبعوث الأممي أنه كلما اقتربت ليبيا من الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والبرلماني، أصبحت مسألة تعديل الاتفاق خطة أممية أقل أهمية.
 
وطالب سلامة، بضرورة تقدم العملية السياسية في ليبيا، حيث إن الوضع الراهن لا يمكن الإبقاء عليه، وإن رسالته لقادة ليبيا واضحة بشأن عدم قابلية استمرار الوضع الراهن.
 
ووصف سلامة شرعية مؤسسات الدولة الليبية في الوقت الراهن، بالسطحية والهشة، وأنها تستند إلى تفويضات ركيكة، وأن هذه أجسام متنافسة، مؤكدا أن أي حكومة في ليبيا يجب أن تكون عن طريق الشعب من خلال عملية انتخابية، بهدف توحيد الصف والقدرة على اتخاذ القرارات المصيرية.
 
 
وأفاض المبعوث الأممي في شرح التقدم في تغيير عملية الاستبعاد المتبادل الموجود في ليبيا، والتواصل مع المجتمعات التي تم تهميشها بما في ذلك أنصار النظام السابق، ومحاولة إقناع الجماعات العرقية، والمدن المتخاصمة، والأحزاب السياسية على التقارب.
 
وذكر سلامة أن العمل من أجل إجراء انتخابات عادلة وحرة ونزيهة قبل نهاية السنة هو في قمة أولويات الأمم المتحدة، وأنه من المهم قبل إجراء هذه الانتخابات التأكد من أنها ستكون شاملة، وأن نتائجها ستقبل من الجميع.
 
 
وعبر عن قلقه إزاء الأوضاع السياسية والاقتصادية في ليبيا، مبديا رغبته في تحقيق بداية جديدة موجودة مصحوبة بالتفاؤل، رغم صعوبة الأوضاع وسخونتها.
 
عودة البعثة
 
وفي سياق متصل، قال سلامة إن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عادت بشكل كامل إلى ليبيا للعمل من مقرها في العاصمة طرابلس، وأنها تعمل حاليا على إعادة فتح مكتبها في بنغازي، وأنه إذا سمحت الظروف فسيُفتح مكتب في الجنوب الليبي.
 
وأوضح رئيس البعثة الأممية أن أكثر من 300 ألف من النازحين غير القادرين على العودة إلى ديارهم، حيث إنهم يعيشون في ظروف صعبة، في الوقت الذي اضطر فيه آخرون لمغادرة البلاد.
 
وفي ما يتعلق بالجنوب الليبي أفاد سلامة بأن الوضع في سبها ما زال مقلقا وخطيرا، وذلك بسبب استمرار العداوات المحلية والصراعات بين اللاعبين السياسيين والعسكريين الليبيين، الذي يتزامن مع تنامي دور المرتزقة الأجانب، ما يعقد بشكل خطير الحل.
 
وطالب المبعوث الأممي بضرورة توفير الأمن من خلال المؤسسات الوطنية لا المجموعات المسلحة، مؤكدا أن كثيرا من الشبان يكسبون قوتهم من وراء حمل السلاح.