من فينا سيصمد اكثر ؟

من فينا سيصمد اكثر ؟
الكاتب : سامية المراشدة
هناك ثلاث رايات بيضاء احدهم سترفع في يوما ما ، انها راية الإستسلام ستظهر بسبب الواقع المرير الذي يعيشه الجميع وسيحملها اولا الوطن وثانيا الشعب وثالثا الفساد ، كلاهما يستغيث بقشة لأنقاض نفسه ، وكلاهما يتعالى على الآخر  وكلاهما يحاول ان ينتصر على الآخر، ولن يضحى كلاهما لأجل احدهم لأن الصبر ظهر بآخر فتيل الشمعة ، والكل يتظاهر بالدمعة التي تستغل كل العواطف . 
 
  فوضى عارمة قد ضيعت كل ملامح الحقيقة وقد افسدت كل الجوانب الشرح والتفصيل ، نبحث عن تصريحات اعلامية ولقاءات لن تجني إلا ضياع الوقت ، فمسؤولينا تائيهون وللقرارات عليها متحافضون  يتهربون من لقاء صحفي ومن اجابة لأجلها قد يغير كل الموضوع او يضعها امام مسؤول آخر ليحمل عنه عناء الإجابة، و اوراق مختفية بالأدراج واجتماعات سرية للغاية  ، إلى اين سنتجه ومن فينا سيصمد ؟ 
 
الوطن يعاني بأزمات اقتصادية والنظر اليوم يتجه لصندوق الضمان الإجتماعي وقد تذهب اموال الضمان الاجتماعي لسد تلك الفجوات الاقتصادية لكن ما بعد ذلك ؟ من يسند الحكومات المتعاقبة اذا واجهت نفس المصير  ، وربما ان الضمان الإجتماعي هي ركيزة الشعب بل أمنه المجتمعي  سينتج بعدها مجتمع فقير جدا وبسبب الفوضى  والخطط السابقة والفاشلة الظالمة لن نجد أرض ليزرع بها قمحا بسبب انتشار العمار  والبناء  وقلة الأراضي الزراعية وتراجع مفهوم الأعتماد على النفس ونشعر أننا قد تراجعنا لعشرات من السنوات ماضية وقد تخلينا عن العيش ببساطه التي كان يعيشها اهلنا في الماضي والتأقلم على اسوء الظروف  ،  ولن يجد مساحة للتفكير ايضا للسفر خارج البلد كما كان في الماضي ، والبطالة التي تتضاعف ولم  يجد لها اي حل  ، وقطاعنا الخاص الذي يعتمد عليه اقتصادنا يقفل ابوبه لقلة إيراداته  ، وعدم الثقه خلق لكل مسؤول صفة الفساد  مهما كانت نزاهته . 
 
 من فينا سيصمد ؟ ربما تكون الاجابة الوطن هو الصامد الاول والآخير لكن كما هو الظاهر أن الفساد اساس بني عليه الكثير من مقومات الوطن ، والشعب له الله