8 منظمات تدعو مؤتمر بروكسل الثاني عن سوريا لتحقيق أهدافه

8  منظمات  تدعو مؤتمر بروكسل الثاني عن سوريا لتحقيق أهدافه

 السوسنة – تبدأ غدا اعمال  مؤتمر بروكسل الثاني حول سوريا بتنظيم من المجلس النرويجي للاجئين بالتعاون مع  سبع منظمات إغاثية دولية رائدة بهدف  تذكير الجهات المانحة والحكومات بالحاجة الأساسية إلى زيادة التمويل للاجئين السوريين والنازحين، إضافة إلى الوفاء بالتزاماتهم من العام الماضي .

وأصدر المجلس النرويجي للاجئين البيان التالي وأرسل الى السوسنة نسخة منه :
 
8  منظمات دولية تدعو مؤتمر بروكسل الثاني عن سوريا لتحقيق أهدافه
 
 
يجب على الجهات المانحة والحكومات التي ستجتمع يومي الثلاثاء والأربعاء في مؤتمر بروكسل الثاني اغتنام الفرصة لإحداث التغيير اللازم لملايين السوريين الموجودين في بلدهم التي مزقتها الحرب وفي دول الجوار، وذلك من خلال الوفاء بإلتزاماتها السابقة لحماية النازحين وتمويل المساعدات الإنسانية.
 
وكان عام 2017 أحد أسوأ الأعوام منذ بدء الأزمة في سوريا منذ سبع سنوات، وتشير الدلائل إلى أن عام 2018 سيكون وقعه مماثلاً على المدنيين، لذا تحذر المنظمات الدولية من عدم قدرتها على تلبية الاحتياجات الهائلة والمتزايدة.
 
إن الاستجابة للاحتياجات الإنسانية ممولّة فقط بما يزيد بقليل عن 20 في المئة، على رغم تشرّد حوالي 700 ألف شخص بسبب العنف في سوريا منذ بدء العام الحالي واستمرار استهداف المدنيين والبنى التحتية الحيوية مثل المدارس والمستشفيات. يوجد ما يقارب 7.3 مليون سوري مقيمين في مناطق تنتشر فيها الألغام والمتفجرات الخطرة .
 
وذكرت المنظمات الإنسانية كيف أن الأطراف المتنازعة داخل سوريا منعت وصول المساعدات بشكل منهجي، حيث قامت بمنع وصولها بشكل متعمد، ملحقةً بذلك بشكل متعمد الضرر بالمدنيين ومحولةً العاملين في المجال الانساني إلى أهداف حية. في عام 2017، وافقت الحكومة السورية على 47 طلباً من أصل 172 لقوافل مساعدات الأمم المتحدة (27.3 بالمئة)، وهو انخفاض ملحوظ عن عام 2016 عندما تمت الموافقة على 117 طلباً من أصل 258 (45.3 بالمئة).
 
في الدول المجاورة، لا يزال هنالك 2.7 مليون طفل سوري خارج المدرسة. ولا يزال غياب الحماية القانونية لملايين السوريين، داخل البلاد وخارجها، يقود الالتزامات المتعلقة بالمساعدة والتعليم وخلق الوظائف. وفي الوقت نفسه، قد يجبر مئات الآلاف من السوريين على العودة إلى أحياء غير آمنة ومدمرة وملغومة، حيث تفتقر إلى الخدمات الأساسية أو حيث لا يزال القتال ناشط.
 
تصريحات من المنظمات الدولية 
 
 
صرّح كارستن هانسن، المدير الإقليمي للمجلس النرويجي للاجئين: "نشهد مشكلة متنامية في كافة أنحاء المنطقة ألا وهي افتقاد السوريين لأوراق الوضع قانوني أو الوثائق الصحيحة، مما يؤدي إلى عدم قدرتهم على  الحصول على المساعدات أو السلامة أو التعليم أو الوظائف. لقد كان هناك تقدم لا يمكن إنكاره كنتيجة للمؤتمرات السابقة، ولكن مازال هناك الكثير من الأمور التي يتعين العمل عليها في بروكسل. فنحن بحاجة إلى عمل، وليس مجرد كلام."
 
وقال توم كريفت، المدير الإقليمي لمنظمة إنقاذ الطفل: "تظهر أحدث البيانات أنه على الرغم من تعهدات المؤتمرات السابقة بضم جميع الأطفال اللاجئين إلى المدارس، فإن ثلث الأطفال السوريين مازالوا محرومين من حقهم في التعليم. نحن بحاجة إلى مجهود أكبر في متابعة الالتزامات السياسية والمالية للتأكد من أنها جدية وتؤدي إلى تغيير للأطفال على أرض الواقع."
 
كما قال مارك شنالبكر، المدير الإقليمي للجنة الإنقاذ الدولية في الشرق الأوسط: "عنى الصراع المستمر في سوريا أنه في مقابل كل سوري عاد إلى دياره في العام الماضي، كان هناك ثلاثة أشخاص نزحوا حديثاً. سوريا ليست آمنة وغير مستعدة لعودة اللاجئين. يجب على المؤتمر أن يعترف بهذا، وأن يلتزم بحقوق اللاجئين ويدعم الدول المجاورة لسوريا التي قدمت الكثير بالفعل من خلال استضافتها لـ 5.6 مليون شخص".
 
وقال أرنو كيمان، مدير مكتب سوريا في منظمة ميرسي كور: "تشهد المجتمعات في جميع أنحاء سوريا مرارة العنف اليومي. مما يجعل من المخجل جلوس صانعي السياسات في بروكسل ليقولوا "هذا أفضل ما يمكننا القيام به". تتكون مجموعات الإغاثة المحلية من جيران وهبوا نفسهم ليساعدوا جيرانهم، منقذين العديد من الأرواح يومياً. إنهم الشركاء الرئيسيين لجميع المنظمات الإنسانية الدولية وشريان الحياة لمجتمعاتهم. فإنهم بحاجة الى دعمنا".
 
وقال روبرت بير، القائم بأعمال مدير منظمة كير الدولية في سوريا: "إن تمويل المساعدات أمر بالغ الأهمية، وإلا فإن المزيد من الأرواح ستتعرض للخطر. ولكن التمويل ليس سوى جزء من الصورة. فالمنع المنتظم والمتعمد لتوزيع المساعدات داخل سوريا يجب أن ينتهي، ومن الواجب منح العمالين في مجال الإغاثة حق الوصول إلى المدنيين دون عوائق. فنحن نتحدث عن السوريين العاملين في المجال الإنساني الذين كانوا في طليعة المستجيبين لنداءات المعونة، حيث يجب أن يُمنحوا وضعاً خاصاً من قبل جميع الأطراف المتنازعة".
وقالت مارتا لورنزو، المديرة الإقليمية لمنظمة أوكسفام: "يقدم السياسيون الوعود بسرعة ثم يتباطؤون في تنفيذها. عليهم الوفاء بوعودهم للشعب السوري. في مؤتمر العام الماضي، تم وصف إعادة التوطين بأنه خيار أساسي بالنسبة إلى اللاجئين الضعفاء، لكن عدد السوريين الذين أُعيد توطينهم قد شهد تراجعاً. فقد استقر أقل من 3 في المئة من اللاجئين السوريين في البلدان ذات الدخل المرتفع - مع قبول الولايات المتحدة 11 لاجئاً سورياً فقط هذا العام".
 
قالت فلورنس داوني، نائبة المديرة التنفيذية لمنظمة الإنسانية والشمول: "إن استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة له آثار مدمرة. إن الحاجة لإعادة التأهيل البدني والنفسي والاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية لدى السوريين هائلة. يجب منح الجهات العاملة في إزالة الألغام إمكانية الوصول إلى سوريا للقيام بما هو ضروري للسماح للمجتمعات بالعيش في أمان وكرامة".