بلد العجائب .. يا بلدي

بلد العجائب .. يا بلدي
الكاتب : سامية المراشدة
بلدي بلد العجائب عجز عن كتابة عنها  مؤلف الف حكاية وحكاية وأليس ببلاد العجائب  بل حتى مؤلف مسلسل باب الحارة بل مسلسل طاش ما طاش .
 
لكن يقال في قديم الزمان و في رواية مشابهة لحكايتنا التي لا تنتهي ولن يستفاد من مضمونها شيء بسبب عنجاهية العرب بل اقصد مسؤولينا ، كان هناك والي أمر كان كل ما يشتري خيل جديد كان يموت سريعا ، بل واحتار في أمره الكثير من الناس وبل كان مصدر للفكاهة لدى العديد من قانطي تلك المدينة التي هو الحاكم لها ، واخذت المشورة بين العديد من تجار الخيل بأن يتم ترشيح له خيل  من أصول  قوية شديدة التحمل ، وبعد إقناع طويل  بأن يرضى  ويتنازل عن شيء من كبرياء وعجرفت ذلك الوالي بأقتناء خيلاً قد ركبه أحد الفرسان من قبله بحجة أنه تعلم أصول الحركات واخذ من صفاته الهدوء وحسن الركوب  لذلك الفارس القديم ،  وقَبل أخيرا ذلك الوالي بذلك الخيل الجميل الرشيق  ، وبعد مرور أيام بدأت اعراض التعب والمرض تظهر على الخيل المسكين ، لأن أتاه أحد الأشخاص من اهل المدينة  ضاحكا ولم يستحي  منه وقال للوالي قد اهلكت كل الخيول ألا تخاف الله ؟ وبأست كل التجار بل هجروا المدينة من ورائك ، وقد ضحكت عليك كل الناس هل مازال هناك عندك  أمل بأن تحملك اي خيل وتصبر عليك ؟ ، ألا نظرت لنفسك أيها الوالي ، ألم تجد بنفسك سبباً و لو واحدا مقنع بأنك إنسان يرفضه الخيول فوزنك ثقيل جدا ومع كبريائك زاد ثقلك بل ثقل دمك ولبست الطربوش والعبائة ولكن اهذا يكفي بأن يخفي ذلك الكرش والوزن ؟وهذا ولم ولن تخلق لك الخيول لحالتك هل عجبك قولي ايها الوالي  ، لم يجبه بل وصمت عن الكلام ودار ظهره ضاحكا ، هكذا نحن المشرقيين نحن العرب نعلم جيدا مدى تحملنا صعاب الأمور وفي بلدي تحديدا نحن الشعب كنا كذلك الخيل تحمل وتحمل وتحمل فوقع فمات وما زال المسؤول يبحث في داخلنا اي قوة لقتلها ، فقرارات المسؤولين تنبع عن نظرية واحدة اضرب الواحد في واحد يبقى واحد ونحن نضرب نفسنا كقيمة مكسبة ماديا والنتيجة نحن لا نتغير ولن نتضاعف ، ونضحك بألم عندما يظهر مسؤول كدولة رئيس الوزراء ليصرح بان الشعب لا يحب حكومته وان هناك اكثر ما يضحك اكثر قد تظهر مسؤولة تقول صندوق الأستثمار زادت اراداته وموجوداته وقبلها كان يصرح احدهم بأن هناك تم سحب المليارات لأحدى الجهات وهناك خسارات فادحة لدى شركاتنا الكبيرة كالفوسفات والاسمنت ومصفاة البترول  ، عبثية التصرف اشعرت الجميع بداومة الدائرة المفرغة ، لا قانون كامل ولا تطبيق محكم ، ونحن كمثل الخيول ،كم خيل قد مات بسببك ايها الوالي غير الحكيم ؟؟... دمنا بخير