الزرقاء تتحول إلى خضراء

الزرقاء تتحول إلى خضراء
الكاتب : د. زيد خضر
الذي يتجول في مدينة الزرقاء اليوم وبخاصة في مناطقها الجنوبية يلاحظ أن شوارعها تحولت إلى اللون الأخضر لكثرة " صهاريج المياه " الخضراء التي تنقل مياه الشرب للمواطنين لأن شركة المياه في الزرقاء أعلنت أنها ستقطع المياه عن بيوت المواطنين نظراً لارتفاع نسبة " العكورة " فيها وحتى يتم إصلاح الوضع .
 
منذ ان نشأنا في الزرقاء ونسبة العكورة والملوحة والألوان الأخرى عالية في مياهنا فهل تريد الشركة أو السلطة الآن إصلاح الوضع ، إن كان الأمر كذلك فجزاها الله خيراً ،ونتحمل عطش أسبوع لا أكثر لكن لا نريد رفعاً على نسبة العكورة والشوائب الأخرى فنحن اعتدنا على هذه النسبة وصحتنا على ما يرام ، ولا يوجد عندنا سرطان ولا ضغط ولا سكري ولا حتى عشى ليلي .
 
يا شركة المياه ويا سلطة المياه ارحمو من في الأرض يرحمكم من في السماء ، جيب المواطن الزرقاوي لا يتحمل تكاليف شراء المياه فهو بالكاد يشتري الأشياء الضرورية للبقاء ، فتجارنا مفلسون ،وموظفينا مستورون ، وعمالنا كادحون ، وكل مواطنينا يلهثون وراء لقمة العيش ، فاتركوا لنا شربة الماء .  
 
ارتفعت الكهرباء بالتدريج بحجة دعم المحروقات – وهذه معادلة غير مفهومة – فقد ارتفعت في شهر الصيف هذا المحروقات كلها من البنزين وحتى الكاز ، وارتفت أسعار المواد الغذائية ، والضرائب، حتى صلاة التراويح في رمضان ارتفت من  8 ركعات إلى 20 ولعل هذا – كما تعتقد أوقافنا - يشجع الناس على الصلاة وسيترك الناس مسلسل  باب الحارة ويتوجهون للمساجد  .
 
على كل حال لعله مع بداية رمضان تكون شوارع مدينتا قد أصبحت خضراء من كثرة المياة التي ستسيل من " الصهاريج " الخضراء وهي تتجول في شوارع مدينتا الحبيبة وتنبت المزروعات على الطرقات ، ولعل هذا يرطب الجو الحار في رمضان ويكتب الأجر لشركة وسلطة المياه .