علاقتنا بالمبدعين تستلزم إعادة النظر - شروق طومار

 علاقتنا بالمبدعين تستلزم إعادة النظر - شروق طومار
هكذا نحن دائماً..
نجنح إلى تمجيد نماذج الإبداع المستوردة من الخارج ونتجاهل مبدعينا ونكاد لا نذكر إلا محاسن القليلين منهم عند موتهم بينما نستمر في تناسي غالبيتهم حتى بعد ذلك.
 
قبل أيام رحل الروائي جمال ناجي الذي ترجمت بعض أعماله إلى لغات أجنبية عديدة بينما ما يزال الكثيرون منا لا يعرفونه، وقليلون سمعوا به بعد وفاته فقط.
 
وقبل ذلك بأشهر رحل الفنان نادر عمران الذي أغنى الساحتين الأردنية والعربية بالعديد من الأعمال الفنية والدراسات، في حين لم يحضر في جنازته سوى عدد قليل من المحبين الذين لم يتجاوز عددهم 10 أشخاص.
 
وبنهاية الأسبوع الماضي تقدم الشاعر والروائي ابراهيم نصرالله الحائز مؤخراً على جائزة البوكر العالمية للرواية - والذي أرجو له عمراً مديداً مليئاً بالابداع والتألق- تقدم باستقالته من رابطة الكتاب الأردنيين بعد 40 عاماً على عضويتها.
 
لم تعرف أسباب الاستقالة، لكن المعروف أن فوز نصر الله بهذه الجائزة الكبيرة لم يحظ بتقدير ولو صغير على المستوى الوطني سواء من المؤسسات الرسمية أو غير الرسمية باستثناء تكريمه والاحتفاء به قبل أيام في مؤسسة عبد الحميد شومان.
 
فهل من أمل في أن نلتفت قليلاً إلى المبدعين ونحتضنهم لنحافظ عليهم ولنوجد بيئة خصبة تنتج المزيد منهم؟ أم أننا سنمضي في هذا النهج اللامسؤول الذي سيفضي بالنهاية إلى ضمور الحالة الإبداعية وتلاشيها؟