فاطميون زينبيون..كلهم ينسحبون!

 فاطميون زينبيون..كلهم ينسحبون!
الكاتب : سعاد عزيز
تشعر إيران بمرارة ليس بعدها من مرارة بعد"الدوش البارد"الذي تلقته في سوريا خلال الايام الاخيرة و الذي جاء ليحرجها أكثر أمام شعبها و المعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، إذ وبعد رهان كبير جدا لها على النظام السوري، يظهر واضحا جدا بأن الاخير يشعر بسعادة غامرة للتخلص من هذا الدخيل"ثقيل الظل" الذي بالاضافة الى إنه يقحم أنفه في كل شاردة و واردة فإنه يشكل مصدر متاعب لدمشق.
 
نظام الجمهورية الاسلامية الذي كان له الدور الاساسي بداية في عدم السماح بسقوط النظام السوري، هناك و بحسب مصادر مطلعة حالة من الانتقادات المتبادلة بين قادة و مسٶولي النظام كما إن هناك محاولات حثيثة من أجل صياغة تبريرات لمستقبل التواجد الايراني في سوريا و الذي يبدو إنه قد إصطدم بجدار أقوى منه ولابد أن تعد طهران العدة منذ الان إستعدادا للإنسحاب من سوريا الى جانب إن إنسحابها من سوريا يشكل بداية للإنسحاب الكبير من كل المنطقة خصوصا وإن الاوضاع السيئة جدا التي تواجهها إيران على مختلف الاصعدة لايجعلها في موقف تتمكن من خلاله المطاولة و المراوغة كثيرا.
 
توالي إنسحاب الشركات الاوربية الكبرى من إيران الى جانب غلق العديد من البنوك الدولية لباب تعاملاتها مع إيران و الذي ومن دون شك سيٶثر بقوة على الاقتصاد الايراني الضعيف و المتداعي أساسا، وهذا ماستنسحب تأثيراته السلبية على الاوضاع المعيشية للشعب الايراني الذي يواصل إحتجاجاته دونما إنقطاع منذ 28 ديسمبر/كانون الاول2018، وهي إحتجاجات إكتسبت بعدا و عمقا سياسيا بعد أن إعترف المرشد الاعلى للجمهورية بنفسه بدور منظمة مجاهدي خلق وراءها، لكن ومع هذه المشكلة الداخلية العويصة حيث يٶكد قادة و مسٶولون إيرانيون قبل غيرهم بإمكانية إندلاع الانتفاضة مرة أخرى بصورة عنيفة جدا بحيث ستخرج من تحت السيطرة، فإن هناك مشكة أخرى وهي إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وعندما سيرى العالم الاسلامي كله ولاسيما الشيعة منهم كيف إن الالوية و الميليشيات الشيعية التي أقحمها في سوريا ستضطر في النهاية لمغادرة هذاالبلد مع قوات مرشدها و مرجعها مايعني بداية سقوط هيبة و سمعة هذا النظام عند الشيعة في المنطقة و العالم.
 
الاحراج الاكبر لطهران كان و سيبقى أمام الشعب الايراني الذي رفض منذ البداية هذه التدخلات و طالب بعدم صرف أمواله من أجل ذلك، ولابد له من أن يجيب على أسئلة الشعب التي قطعا ليس بإمكان إجاباته أن ترضيه خصوصا مع تصاعد الاوضاع الاقتصادية وخامة ولذلك فإنه ومن دون شك سيكون للشعب موقف بهذا الخصوص وفي كل الاحوال فإن لكل حادث حديث.